تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥١
[تولج الليل في النار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب [٢٧]] تولج الليل في النار وتولج النهار في الليل: أي تزيد في النهار وتنقص من الليل، وبالعكس، أو تعقب أحدهما الآخر، والولوج: الدخول في مضيق.
وفي كتاب الإهليلجة، قال: الصادق (عليه السلام): بعد أن ذكر الليل والنهار يلج أحدهما في الآخر، ينتهي كل واحد منهما إلى غاية معروفة محدودة في الطول والعرض على مرتبة ومجرى واحد [١].
وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي: تنشئ الحيوانات من موادها وتميتها، أو تخرج الحيوان من النطفة والنطفة منه، أو تخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن.
وفي كتاب معاني الأخبار: وسئل الحسن بن علي بن محمد (عليهم السلام) عن الموت ما هو؟ فقال: هو التصديق بما لا يكون. حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الصادق (عليه السلام) قال: إن المؤمن إذا مات لم يكن ميتا، فإن الميت هو الكافر، إن الله عز وجل يقول: " يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي " يعني المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن [٢].
وفي مجمع البيان " وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي " قيل: معناه يخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن، وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله
[١] بحار الأنوار: ج ٣ ص ١٦٥ كتاب التوحيد، باب ٥ الخبر المروي عن المفضل بن عمر في التوحيد
المشتهر بالاهليلجة.
[٢] معاني الأخبار: ص ٢٩٠ باب معنى الموت ح ١٠.