تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٤٨٨
[والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنت تجرى من تحتها الأنهر خلدين فيها أبدا لهم فيها أزوج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا [٥٧] إن الله يأمركم أن تؤدوا الامنت إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا [٥٨]] إن الله كان عزيزا: لا يمتنع عليه ما يريده.
والذين ء امنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنت تجرى من تحتها الأنهر خلدين فيها أبدا: تقديم ذكر الكفار ووعيدهم، لان الكلام فيهم، وذكر المؤمنين بالعرض.
لهم فيها أزوج مطهرة: من الأقذار التي تكون لأزواج الدنيا.
وندخلهم ظلا ظليلا: فيانا لا جوب فيه [١] ودائما لا تنسخه الشمس.
وهذا إشارة إلى النعمة التامة الدائمة.
والظليل صفة مشتقة من الظل، لتأكيده، كقولهم: شمس شامس، وليل أليل، ويوم أيوم.
إن الله يأمركم أن تؤدوا الامنت إلى أهلها: قيل: نزلت يوم الفتح في عثمان ابن طلحة بن عبد الدار، لما أغلق باب الكعبة وأبى أن يدفع المفتاح ليدخل فيها. وقال: لو علمت أنه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم أمنعه، فلوى علي
[١] في هامش النسخة ما هذا لفظه: (فييانا، أي متصلا منبسطا، الفنن كأنه كثير الاستفنان، والجوب
بضم الجيم وفتح الواو جمع جوبة، وهي الفرجة في السحاب - منه دام عزه).