تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٤١٢
للسابين، والنكاح مرتفع بالسبي كما في مجمع البيان عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [١]، واللائي اشترين ولهن أزواج، فإن بيعهن طلاقهن، كما في الكافي عن الصادق (عليه السلام) في عدة روايات [٢] واللائي تحت العبيد فيأمرهم مواليهم بالاعتزال، ويستبرئوهن ثم يمسوهن بغير نكاح.
عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله (عز وجل):
" والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانك "، قال: هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته، فيقول له: اعتزل امرأتك ولا تقربها ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسها (فإذا) [٣] حاضت بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح [٤].
كتب الله عليكم: مصدر لفعل محذوف، أي كتب الله عليكم تحريم هؤلاء كتابا.
وقرئ " كتب الله " بالجمع والرفع، أي هذه فرائض الله عليكم، وكتب الله بلفظ الفعل.
وأحل لكم: عطف على الفعل المضمر الذي نصب كتاب الله.
وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم على البناء للمفعول عطفا على " حرمت ".
ما وراء ذلكم: سوى المحرمات الثمان المذكورة، وخرج عنه بالسنة ما في معنى المذكورات، كسائر محرمات الرضاع، والجمع بين المرأة وعمتها وخالتها بغير إذنها.
في الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن (الحسن) [٥] بن
[١] مجمع البيان: ج ٣ ص ٣١ عند تفسيره لآية ٢٤ من سورة النساء قال: (من سبي من كان له زوج
عن علي عليه السلام).
[٢] الكافي: ج ٥ ص ٤٨٣ كتاب النكاح باب الرجل يشتري الجارية ولها زوج حر أو عبد، فلا حظ.
[٣] في النسخة - أ: (إذا) والصحيح ما أثبتناه.
[٤] الكافي: ج ٥ ص ٤٨١ كتاب النكاح باب الرجل يزوج عبده أمته ثم يشتهيها، ح ٢.
[٥] في النسخة - أ - (الحسين) والصحيح ما أثبتناه من المصدر وكب الرجال.