تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٤٠٩
قلت: أرأيت إن باعها أتحل له الأولى؟ قال: إن كان يبيعها لحاجة ولا يخطر على قلبه من الأخرى شئ، فلا أرى بذلك بأسا، وإن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الأولى، فلا ولا كرامة [١].
وفي التهذيب: عنه عن أبيه (عليهما السلام) في أختين مملوكتين تكونان عند الرجل جميعا؟ قال: قال علي (عليه السلام): أحلتهما آية وحرمتهما آية أخرى، وأنا أنهى عنها نفسي وولدي انتهى [٢].
والآية المحللة قوله سبحانه: " والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " [٣].
والآية المحرمة هي قوله (عز وجل): " وأن تجمعوا بين الأختين ".
وجعل في التهذيب مورد الحل الملك ومورد الحرمة الوطئ [٤].
ومما يدل على أن موردهما واحد ما رواه فيه عن الباقر (عليه السلام): أنه سئل عما يروي الناس عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن أشياء من الفروج لم يكن يأمر بها ولا ينهى عنها إلا نفسه وولده، فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: أحلتها أية وحرمتها أخرى، فقيل: هل الآيتان أن تكون إحداهما نسخت الأخرى، أم هما محكمتان ينبغي أن يعمل بهما؟ فقال: قد بين لهم إذ نهى نفسه وولده، قيل: ما منعه أن يبين ذلك للناس؟ قال: خشي أن لا يطاع، ولو أن أمير المؤمنين ثبتت قدماه أقام الكتاب كله والحق كله، انتهى [٥].
ووجه أنه (عليه السلام) لم يصرح بالحق، أن عثمان عليه ما عليه رجح التحليل
[١] الكافي: ج ٥ ص ٤٣٢ كتاب النكاح باب الجمع بين الأختين من الحرائر والإماء، ح ٧.
[٢] التهذيب: ج ٧ ص ٢٨٩ باب ٢٥ من أحل الله نكاحه من النساء وحرم منهن في شرع الاسلام
ح ٥١.
[٣] المؤمنون: ٦.
[٤] التهذيب: ج ٧ ص ٢٨٩ باب ٢٥ من أحل الله نكاحه من النساء وحرم منهن في شرع الاسلام ذيل
ح ٥١.
[٥] التهذيب: ج ٧ ص ٤٦٣ باب ٤١ من الزيادات في فقه النكاح ح ٦٤.