تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٣٩٨
[وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا [٢٠]] إلا وقت أن يأتين بفاحشة، أو لا تعضلوهن لعلة إلا أن يأتين بفاحشة.
وقرأ ابن كثير وأبو بكر بفاحشة مبينة هنا، وفي الأحزاب والطلاق بفتح الياء، والباقون بكسرها فيهن [١].
في مجمع البيان: عن الباقر (عليه السلام) كل معصية [٢].
وفي الكافي: عن الصادق (عليه السلام) إذا قالت له: لا أغتسل لك من جنابة، ولا أبر لك قسما، ولأوطئن فراشك من تكرهه، حل له أن يخلعها، ويحل له ما أخذ منها [٣].
وعاشروهن بالمعروف: بالانصاف في الفعل، والاحمال في القول.
فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا:
أي فلا تفارقوهن لكراهة النفس، فإنها قد تكره ما هو أصلح دينا وأكثر خيرا، وقد تحب ما هو بخلافه، ولكن نظركم إلى ما هو أصلح للدين وأدنى إلى الخير.
و " عسى " في الأصل علة الجزاء، فأقيم مقامه.
والمعنى: فإن كرهتموهن فاصبروا عليهن، فعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم.
وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج: تطليق امرأة وتزوج أخرى.
[١] من قوله: (من قوله: (كالنشوز) إلى هنا مقتبس من تفسير البيضاوي: ج ١ ص ٢١٠، لاحظ تفسيره لآية ١٩ من سورة النساء.
[٢] مجمع البينان: ج ٣ ص ٢٤ عند تفسيره لآية ١٩ من سورة النساء، قال: والأولى حمل الآية على كل
معصية وهو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام).
[٣] الكافي: ج ٦ ص ١٣٩ كتاب الطلاق، باب الخلع ح ١ ولفظ الحديث (عن أبي عبد الله (عليه
السلام) قال: لا يحل خلعها حتى تقول: إلخ).