تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٣٢٣
[ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيمة إنك لا تخلف الميعاد [١٩٤]] (عليه السلام): وليكن من دعائك في دبر هاتين الركعتين، أن تقول: ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للايمان أن آمنوا بربكم فآمنا إلى قوله: إنك لا تخلف الميعاد، إلى أن قال: ربنا إننا سمعنا بالنداء وصدقنا المنادي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ نادى بنداء عنك بالذي أمرته به أن يبلغ ما أنزلت إليه من ولاية ولي أمرك [١].
فعلى هذا معنى:
أن آمنوا بربكم: آمنوا به فيما نادا كم له رسوله، وهو الايمان بوصي رسوله.
فآمنا ربنا: أي آمنا بالله ورسوله ووصي رسوله.
فاغفر لنا ذنوبنا: كبائرنا، فإنها ذات تبعات وأذناب.
وكفر عنا سيئاتنا: صغائرنا، فإنها مستقبحة، ولكنها مكفرة عن مجتنب الكبائر.
وتوفنا مع الأبرار: مخصوصين بصحبتهم، معدودين في زمرتهم.
والأبرار جمع بر، أو بار، كأرباب وأصحاب.
ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك: أي على تصديق رسلك، من الثواب. أو على ألسنة رسلك، أو منزلا على رسلك، أو محمولا عليهم.
ولا تخزنا يوم القيمة: بأن تعصمنا عما يقتضيه.
إنك لا تخلف الميعاد: بإثابة المؤمن وإجابة الداعي.
وتكرير " ربنا " للمبالغة في الابتهال، والدلالة على استقلال المطالب وعلو شأنها.
[١] التهذيب: ج ٣ ص ١٤٤ باب ٧ صلاة الغدير، ح ١ س ٩.