تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٣٢
[قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد [١٢] قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأى العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار [١٣]] قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم: في مجمع البيان:
روي محمد بن إسحاق بن يسار عن رجاله: قال لما أصاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) قريشا ببدر وقدم المدينة جمع اليهود في سوق بني قينقاع، فقال: يا معشر اليهود احذروا من الله مثل ما نزل بقريش يوم بدر، وأسلموا قبل أن ينزل بكم ما أنزل الله بهم، فقد عرفتم أني نبي مرسل، تجدون ذلك في كتابكم، فقالوا: يا محمد لا يغرنك أنك لقيت قوما أغمارا [١] لا علم لهم بالحرب، فأصبت منهم فرصة، أما والله لو قاتلتنا لعرفت إنا نحن الناس، فأنزل الله هذه الآية [٢].
وروى أيضا عن عكرمة وسعيد بن جبير، عن ابن عباس، ورواه أصحابنا [٣] [٤].
وقال البيضاوي: أي قل لمشركي مكة ستغلبون، يعني يوم بدر [٥].
وقرأ حمزة والكسائي بالياء فيهما، على أن الامر للنبي (صلى الله عليه وآله) بأن
[١] الأغمار: جمع غمر بالضم، ورجل غمر وغمر: لا تجربة له بحرب ولا أمر ولم تحنكه التجارب (لسان
العرب: ج ٥ ص ٣٢ لغة غمر).
[٢] و (٣) مجمع البيان: ج ١ - ٢ ص ٤١٣ في شأن نزول آية ١٢ من سورة آل عمران.
[٤] ورواه السيوطي في الدر المنثور: ج ٣ ص ١٥٨ عن ابن عباس وعكرمة وقتادة.
[٥] أنوار التنزيل وأسرار التأويل: ج ١ في تفسير قوله تعالى في سورة آل عمران " قل للذين كفروا " الخ.