تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٣١٦
[الذين يذكرون الله قيما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار [١٩١] يقال متى يرفع رأسه ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ثم يستيقظ فيجلس فيتلوا الآيات فيقلب بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المجلس فيصلي أربع ركعات كما ركع قبل ذلك ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ثم يستيقظ فيجلس فيتلوا الآيات من آل عمران ويقلب بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد فيوتر ويصلي الركعتين ثم يخرج إلى الصلاة [١].
الذين يذكرون الله قيما وقعودا وعلى جنوبهم: أي يذكرونه على جميع الأحوال، قائمين وقاعدين ومضطجعين.
وفي الكافي: عن الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من أكثر ذكر الله (عز وجل) أحبه الله [٢] [٣].
وفي كتاب معاني الأخبار: خطبة لعلي (عليه السلام) يذكر فيها نعم الله، يقول فيها: وأنا الذاكر يقول الله (عز وجل): " الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم " [٤].
[١] التهذيب: ج ٢ ص ٣٣٤ ح ٢٣٣.
[٢] الكافي: ج ٢ ص ٤٩٩ كتاب الدعاء، باب ذكر الله (عز وجل) كثيرا، ح ٣ وتمام الحديث (ومن
ذكر الله كثيرا، كتبت له براءتان: براءة من النار وبراءة من النفاق).
[٣] وكان المراد بقوله (ذكر الله كثيرا) أما ذكره أولا، وإنما هو تفنن في العبارة. أو المراد بأحد هما
المداومة وبالآخر الاكثار ولو مرة، وقيل: المراد بالأول التكرار والاستمرار من الثاني، وبالثاني
موافقة القلب مع اللسان (مرآة العقول: ج ١٢ ص ١٣٤).
[٤] معاني الأخبار: ص ٥٩ باب معاني أسماء محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة (عليهم
السلام) ح ٩ س ١١.