تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٣١٤
ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا: من الوفاء بالميثاق وإظهار الحق والاخبار بالصدق، أو كل خير.
فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب: فائزين بفوز ونجاة منه.
وفي تفسير علي بن إبراهيم: عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه يقول: ببعيد من العذاب [١].
وهو حاصل المعنى.
ولهم عذاب أليم: بكفرهم وتدليسهم.
قيل: إنه (عليه السلام) سأل اليهود عن شئ مما في التوراة؟ فأخبروه بخلاف ما كان فيه، واروه أنهم قد صدقوا وفرحوا بما فعلوا، فنزلت [٢].
وقيل: نزلت في قوم تخلفوا عن الغزو، ثم اعتذروا بأنهم رأوا المصلحة في التخلف واستحمدوا به [٣].
وقيل: نزلت في المنافقين، فإنهم يفرحون بمنافقتهم ويستحمدون إلى المسلمين بإيمان لم يفعلوه على الحقيقة [٤].
والصواب أن الآية نزلت فيما رواه أبو الجارود، عن الباقر (عليه السلام) وجرت في غيرهم.
ولله ملك السماوات والأرض: فهو يملك أمرهم.
والله على كل شئ قدير: فيقدر على عقابهم.
وقيل: هو رد لقولهم: " إن الله فقير ".
[١] تفسير علي بن إبراهيم: ج ١ ص ١٢٩ عند تفسيره لآية ١٨٩ من سورة آل عمران.
[٢] نقلها في أنوار التنزيل وأسرار التأويل (تفسير البيضاوي): ج ١ ص ١٩٨ عند تفسيره لآية
١٨٩ من سورة آل عمران.
[٣] نقلها في أنوار التنزيل وأسرار التأويل (تفسير البيضاوي): ج ١ ص ١٩٨ عند تفسيره لآية
١٨٩ من سورة آل عمران.
[٤] نقلها في أنوار التنزيل وأسرار التأويل (تفسير البيضاوي): ج ١ ص ١٩٨ عند تفسيره لآية
١٨٩ من سورة آل عمران.