تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٢٨٥
[الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزاد هم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل [١٧٣]] خيلهم يطلعون عليكم الساعة، فقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، ما نبالي، فنزل جبرئيل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: ارجع يا محمد، فإن الله قد أرعب قريشا، ومروا لا يلون على شئ، فرجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة وأنزل الله الذين استجابوا لله والرسول، الآيات [١].
وفي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي: قال: حدثنا الحسين بن الحكم معنعنا عن ابن عباس (رضي الله عنه) في يوم أحد في قوله تعالى: " الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح " يعني الجراحة " للذين أحسنوا منهم واتقوا اجر عظيم " نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) وتسعة منهم بعثهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أثر أبي سفيان حين ارتحل فاستجابوا لله ولرسوله [٢].
الذين قال لهم الناس: يعني الركب الذين استقبلتهم من عبد قيس، أو نعيم ابن مسعود الأشجعي.
وفي مجمع البيان: عنهما (عليهما السلام): إن المراد نعيم بن مسعود الأشجعي.
وأطلق عليه الناس لأنه من جنسه كما قال: فلان يركب الخيل، وما له إلا فرس واحد، أو لأنه انضم إليه ناس من المدينة وأذاعوا كلامه [٣].
إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم: يعني أبا سفيان وأصحابه.
في مجمع البيان: وفي رواية أبي الجارود، عن الباقر (عليه السلام): أنها نزلت
[١] تفسير علي بن إبراهيم: ج ١ ص ١٢٥ عند تفسيره لقوله تعالى: " حسبنا الله ونعم الوكيل ".
[٢] تفسير فرات الكوفي: ص ١٩.
[٣] مجمع البيان: ج ٢ ص ٥٤١ في نقل المعنى لقوله تعالى: " الذين قال لهم الناس ".