تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٢٣٦
[قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عقبة المكذبين [١٣٧] هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين [١٣٨]] عتيق الله من النار، ثم قال (صلى الله عليه وآله) لأصحابه: هكذا تداركوا الذنوب كما تداركها بهلول، ثم تلا عليه ما أنزل (عز وجل) فيه وبشره بالجنة [١].
قد خلت من قبلكم سنن: وقائع سننها الله في الأمم المكذبة.
وقيل: أمم، قال:
ما عاين الناس من فضل كفصلكموا * ولا أرى مثله في سالف السنن [٢].
فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عقبة المكذبين: لتعتبروا بما ترون من آثار هلاكهم.
وفي الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: " سيروا في الأرض فانظروا كيف كانت عاقبة المكذبين " من قبلكم، قال: عنى بذلك انظروا في القرآن فاعلموا كيف كانت عاقبة الذين من قبلكم وما أخبركم عنه [٣].
هذا: أي القرآن.
بيان للناس: عامة.
وهدى وموعظة للمتقين: خاصة.
وقيل: " هذا " إشارة إلى قوله: " قد خلت " أو مفهوم قوله: " فانظروا " أي إنه
[١] الأمالي للصدوق: ص ٤٥ المجلس الحادي عشر، ح ٣.
[٢] لم يسم قائله: قوله (وقيل: أمم) أي قيل المراد بالسنن الأمم، استشهادا بقوله: ما عاين الناس إلخ
(حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير البيضاوي: ج ١ ص ٦٧٢).
[٣] الكافي: ج ٨ ص ٢٤٩ قطعه من ح ٣٤٩.