تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٢٢٦
والأرض أعدت للمتقين فإنكم لن تنالوها إلا بالتقوى [١].
وفي الآية دلالة على أن الجنة مخلوقة خارجة عن هذا العالم.
الذين ينفقون: صفة مادحة للمتقين، أو منصوب، أو مرفوع على المدح.
في السراء والضراء: في حالتي الرخاء والشدة، أو الأحوال كلها، إذ الانسان لا يخلو عن مسرة أو مضرة، أي لا يخلون في حال ماعن إنفاق ما من قليل أو كثير.
والكظمين الغيظ: الممسكين عليه، الكافين عن إمضائه مع القدرة، من كظمت القربة، إذا ملأتها وشددت رأسها.
وفي أصول الكافي: علي بن إبراهيم، عن بعض أصحابه، عن مالك بن حصين السكوني قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): مامن عبد كظم غيظا إلا زاده الله (عز وجل) عزا في الدنيا والآخرة، وقد قال الله (عز وجل): " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله ويحب المحسنين " وأثابه الله مكان غيظه ذلك [٢].
عدة من أصحابنا: عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة قال: حدثني من سمع أبا عبد الله يقول: من كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه، وأملا الله قلبه يوم القيامة رضاه [٣] [٤].
وفي كتاب الخصال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الايمان، من صبر على الظلم وكظم غيظه واحتسب وعفى وغفر كان ممن يدخله الله تعالى الجنة بغير حساب ويشفعه في مثل ربيعة ومضر [٥].
عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إنا أهل بيت مروءتنا
[١] الخصال: ص ٦٣٣، حديث أربعمائة س ٢٠.
[٢] الكافي: ج ٢ ص ١١٠، كتاب الايمان والكفر، باب كظم الغيظ، ح ٥.
قوله: أملا الله قلبه يوم القيامة رضاه. كناية عن كثرة أفضاله وإحسانه إليه في ذلك اليوم، فلا يرهقه
قتر ولا ذلة (شرح أصول الكافي للعلامة المازندراني: ج ٨ ص ٣٠٦).
[٤] الكافي: ج ٢ ص ١١٠، كتاب الايمان والكفر، باب كظم الغيظ، ح ٦.
[٥] الخصال: ص ١٠٤ باب الثلاثة، ثلاث خصال من كن فيه فقد استكمل الايمان ح ٦٣.