تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٢١٦
قال البيضاوي: هما بنو سلمة من الخزرج، وبنو الحارثة من الأوس وكانا جناحي العسكر [١].
وفي مجمع البيان عنهما (عليهما السلام): هما بنو سلمة وبنو حارثة، حيان من الأنصار [٢].
أن تفشلا: أن تجبنا وتضعفا.
قيل: روي أنه (عليه السلام) خرج في زهاء ألف فارس ووعدهم النصر إن صبروا، فلما بلغوا الشوط [٣] اختزل ابن أبي في ثلاثمائة وقال: على م نقتل أنفسنا وأولادنا، فتبعهم عمرو بن حزم الأنصاري وقال: أنشد كم في نبيكم وأنفسكم، فقال ابن أبي: لو نعلم قتالا لاتبعناكم، فهم الحيان باتباعه، فعصمهم الله، فمضوا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله).
ثم قال ذلك القائل: والظاهر أنه ما كان عزيمة، لقوله:
والله وليهما: أي عاصمهما من اتباع تلك الخطرة.
قال: ويجوز أن يراد، والله وليهما فما لهما يفشلان [٤] وفي الرواية التي قدمناها ما ينافي ذلك من أن عبد الله بن أبي قعد عنه وجماعة من الخزرج اتبعوا رأيه.
وعلى الله فليتوكل المؤمنون: فليعتمدوا عليه في الكفاية، لا على غيره، لينصرهم كما نصرهم ببدر.
ولقد نصركم الله ببدر: تذكير ببعض ما أفادهم التوكل.
[١] أنوار التنزيل وأسرار التأويل (تفسير البيضاوي) ج ١ ص ١٨٠ في تفسيره لقوله تعالى: " طائفتان
منكم ".
[٢] مجمع البيان: ج ٢ ص ٤٩٥ في نقل المعنى لقوله تعالى: " إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا " رواه
عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام).
[٣] الشوط اسم حائط من بساتين المدينة (مجمع البحرين: ج ٤ ص ٢٥٩ لغة شوط).
[٤] من قوله: قيل: إلى هنا من كلام (البيضاوي): ج ١ ص ١٨٠، لاحظ تفسيره لقوله تعالى: " إذ
همت طائفتان منكم أن تفشلا " الآية.