تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٢٠٢
ضربت عليهم الذلة: تمثيل، أي أحاطت بهم إحاطة البيت المضروب على أهله.
و " الذلة " هدر النفس والمال والاهل، أو ذلة التمسك بالباطل والجزية، أو كلاهما.
أين ما ثقفوا: وجدوا.
وفي تفسير علي بن إبراهيم: " ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا " قال: إنها نزلت في الذين غصبوا حقوق آل محمد (صلى الله عليه وآله) [١].
إلا بحبل من الله وحبل من الناس: استثناء من أعم عام الأحوال، أي ضربت عليهم الذلة في عامة الأحوال إلا في حال اعتصامهم، أو تلبسهم بحبل الله وحبل من الناس.
وفي تفسير العياشي: عن يونس بن عبد الرحمن، عن عدة من أصحابنا رفعوه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) في قال " إلا بحبل من الله وحبل من الناس " قال:
الحبل من الله كتاب الله، والحبل من الناس علي بن أبي طالب (عليه السلام) [٢].
وفي كتاب نهج الإمامة: روى أبو عبد الله الحسين بن جبير، صاحب كتاب النخب: حدثناه مسندا إلى أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في قوله: " ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس " قال: حبل من الله كتاب الله وحبل من الناس علي بن أبي طالب (عليه السلام) [٣].
وباؤا بغضب من الله: رجعوا به مستوجبين له.
وضربت عليهم المسكنة: واليهود في غالب الامر مساكين فقراء.
[١] لم نعثر عليه في تفسير علي بن إبراهيم في تفسير للآية الشريفة على هذا، نعم وجدناه في ج ١ ص ١٧٠ من سورة
المائدة عند تفسير لقوله تعالى: " من يرتد منكم عن دينه " قال: هو مخاطبة لأصحاب رسول الله
(صلى الله عليه وآله) الذين غصبوا آل محمد حقهم وارتدوا عن دين الله.
[٢] تفسير العياشي: ج ١ ص ١٩٦ ح ١٣١.
[٣] لم نعثر على كتاب نهج البلاغة ولا على كتاب آخر ينقل عنه ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.