تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ١٨٩
[ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون [١٠٤]] وبإسناده إلى أبي هارون المكفوف عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام) إذا ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: بأبي وأمي وقومي وعترتي وعشيرتي، عجب للعرب كيف لا تحملنا على رؤوسها، والله (عز وجل) يقول في كتابه: " وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها " فبرسول الله (صلى الله عليه وآله) أنقذوا [١].
وفي تفسير العياشي: عن أبي الحسن علي بن محمد بن ميثم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أبشروا بأعظم المنن عليكم قول الله تعالى: " وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها " فالانقاذ من الله هبة، والله لا يرجع من هبته [٢].
وعن محمد بن سليمان البصري الديلمي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام): " وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها " محمد (صلى الله عليه وآله) [٣].
كذلك: مثل ذلك التبيين.
يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون: إرادة ثباتكم على الهدى وازديادكم فيه.
ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر:
(من) للتبعيض واللام للاستغراق، أي وليكن بعضكم يدعون بكل خير ويأمرون بكل معروف وينهون عن كل منكر.
وأولئك هم المفلحون: المخصوصون بكمال الفلاح، لا حاجة لهم إلى داع
[١] الكافي: ج ٨ ص ٢٢١ ح ٣٨٨.
[٢] تفسير العياشي: ج ١ ص ١٩٤ ح ١٢٥ و ١٢٤.
[٣] تفسير العياشي: ج ١ ص ١٩٤ ح ١٢٥ و ١٢٤.