تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ١٨٣
[واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون [١٠٣]] ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون لرسول الله (صلى الله عليه وآله) والامام بعده [١].
وفي عيون الأخبار: بإسناده إلى داود بن سليمان (القارئ) [٢]، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) أنه قال: الدنيا كلها جهل إلا مواضع العلم، والعلم كله حجة إلا ما عمل به، والعمل كله رياء إلا ما كان مخلصا، والاخلاص على خطر حتى ينظر العبد بما يختم له [٣].
وفي نهج البلاغة: قال (عليه السلام): فبادروا العمل، وخافوا بغتة الاجل، فإنه لا يرجى من رجعة العمر ما يرجى من رجعة الرزق، ما فات اليوم من الرزق رجى غدا زيادته، وما فات الأمس من العمر لم ترج اليوم رجعته، الرجاء مع الجائي، واليأس مع الماضي " فاتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ". [٤] واعتصموا بحبل الله: بدينه الاسلام الذي ملاكه الولاية والكتاب.
[١] ما عثرت عليه في المناقب مع الفحص الشديد هذا لفظه: وعنه (أي الباقر) في قوله: إن الله اصطفى
لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون لولاية علي لاحظ المناقب لا بن شهرآشوب: ج ٢ ص ٣٥٣
فصل في ذكره (عليه السلام) في الكتب. وأيضا في ج ٣ ص ٩٥ فصل في أنه الايمان والاسلام.
[٢] في المصدر: (الغازي).
[٣] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج ١ ص ٢١٩ باب ٢٨ فيما جاء عن الامام علي بن موسى الرضا (عليهما
السلام) من الاخبار المتفرقة، ح ٢٥.
[٤] نهج البلاغة: ص ١٧١ ومن خطبة له، وفيها مواعظ للناس. صبحي الصالح.