تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ١٢٧
[بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين [٧٦] إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيمة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم [٧٧]] ويقولون على الله الكذب: بقول ذلك.
وهم يعلمون: أنهم كاذبون.
وقيل: عامل اليهود رجالا من قريش، فلما أسلموا تقاضوهم، فقالوا: سقط حقكم حيث تركتم دينكم، وزعموا أنه كذلك في كتابهم [١].
وفي مجمع البيان: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله): لما قرأ هذه الآية قال: كذب أعداء الله، ما من شئ كان في الجاهلية إلا وهو تحت قدمي إلا الأمانة فإنها مؤداة إلى البر والفاجر [٢].
بلى: إثبات لما نفوه، أي بلى عليهم سبيل.
من أو في بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين: استئناف مقرر للجملة التي سدت (بلى) مسدها، والضمير مجرور بإضافة العهد، من الإضافة إلى الفاعل لو رجع إلى (من) ومن الإضافة إلى الفاعل أو المفعول لو رجع إلى (الله). وعموم المتقين ناب الراجع من الخبر إلى (من) [٣].
وأشعر بأن التقوى ملاك الامر، وهو يعم الوفاء وغيره من أداء الواجبات والاجتناب عن المناهي.
[١] و (٢) نفس المصادر السابقة.
[٣] توضيح ما أفاده (قدس سره) يظهر مما قاله في الكشاف: ج ١ ص ٣٧٥، حيث قال في تفسيره: فإن
قلت: فأين الضمير الراجع من الجزاء إلى (من)؟ قلت: عموم المتقين قام مقام رجوع الضمير.