تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ١١٢
المباهلة قال: وقال أبو جعفر (عليه السلام): وكذلك المباهلة يشبك يده في يده ثم يرفعهما إلى السماء، فلما رآه الحبران قال أحدهما لصاحبه: وإن كان نبيا لنهلكن وإن كان غير نبي كفانا قومه فكفانا وانصرفا [١].
عن أبي جعفر الأحول، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما تقول قريش في الخمس؟ قال: قلت: تزعم أنه لها، قال: ما أنصفونا والله ولو كان مباهلة ليباهلن بنا، ولئن كان مبارزة ليبارزن بنا ثم نكون وهم على سواء [٢].
وفي مجمع البيان: وقال (عليه السلام): إن كل بني بنت ينسبون إلى أبيهم إلا أولاد فاطمة فاني أنا أبوهم [٣].
وفي عيون الأخبار في باب جمل من اخبار موسى بن جعفر (عليه السلام) مع هارون الرشيد لما قال له: كيف تكونون ذرية رسول الله وأنتم أولاد ابنته؟ حديث طويل يقول فيه (عليه السلام) لهارون: أزيدك يا أمير المؤمنين، قال: هات، قلت:
قول الله تعالى: " فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " ولم يدع أحد إنه أدخل النبي (صلى الله عليه وآله) تحت الكساء عند المباهلة للنصارى إلا علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين فكان تأويل قوله عز وجل: " أبناءنا " الحسن والحسين و " نساءنا " فاطمة " وأنفسنا " علي بن أبي طالب على أن العلماء قد اجتمعوا على أن جبرائيل قال يوم أحد: يا محمد إن هذه لهي المواساة من علي قال: لأنه مني وأنا منه [٤].
وفيه في باب ذكر مجلس الرضا (عليه السلام) مع المأمون في الفرق بين العترة والأمة حديث طويل، وفيه قالت العلماء: فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا (عليه السلام): فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موطنا وموضعا فأول ذلك قوله عز وجل، إلى أن قال: وأما الثالثة حين
[١] تفسير العياشي: ج ١ ص ١٧٥ ح ٥٤.
[٢] تفسير العياشي: ج ١ ص ١٧٦ ح ٥٦.
[٣] مجمع البيان: ج ٧ - ٨ ص ٣٦١.
[٤] عيون الأخبار: ج ١ ص ٦٩ قطعة من ح ٩.