مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ٣٣ - زرارة بن أعين
ذاك إليك قال فقال له زرارة هذا الكلام ينصرف على ضربين إمّا أن لا تبالى أن أعصى اللّه إذ لم تأمرنى بذلك و الوجه الآخر ان تكون مطلقا لى قال فقال: عليك بالبلهاء، قال فقلت له مثل الّتى تكون على رأى الحكم بن عيينه و سالم بن أبى حفصة؟ قال لا، ألتّى لا تعرف ما أنتم عليه و لا تنصب و قد زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أبا[١] العاص- بن[٢] الرّبيع و عثمان بن عفّان و تزوج عايشة و حفصة و غيرهما فقال لست أنا بمنزلة النّبّى صلّى اللّه عليه و اله و سلّم الذى كان يجرى عليهم حكمه و ما هو مؤمن أو كافر قال اللّه عزّ و جلّ «فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ» فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام «فأين أصحاب الأعراف؟ و أين المولفة قلوبهم؟ و أين الّذين خلطوا عملا صالحا و آخر سيّئا و أين الّذين لم يدخلوها و هم يطمعون؟» قال زرارة أيدخل النّار مؤمن فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام «لا يدخلها إلّا أن يشاء اللّه» قال زرارة فيدخل الكافر الجنّة؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام «لا» فقال زرارة هل يخلو أن يكون مؤمنا أو كافرا؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام «قول اللّه أصدق من قولك يا زرارة بقول اللّه أقول يقول اللّه تعالى- لَمْ يَدْخُلُوها وَ هُمْ يَطْمَعُونَ- لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنّة و لو كانوا كافرين لدخلوا النّار» قال فماذا؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام «ارجهم حيث أرجاهم اللّه أما إنّك لو بقيت لرجعت عن هذا الكلام[٣] و لحللت عقدك» قال و أصحاب زرارة يقولون لرجعت عن هذا الكلام و لحللت عنك عقد الإيمان[٤] فكلّ من أدرك زرارة بن أعين فقد أدرك أبا عبد اللّه عليه السّلام
[١] ابن أبى العاص بن ربيعه أبو الربيع. الخ- ظ ل كذا سيجيئى فى محمد بن أبى بكر و هو الصواب و لا يحتمل الاصلاح هنا للعربيه كما لا يخفى- ع
[٢] ربيعة أبو- الخ- ظ- سقطا من القلم و سيجيئى فى محمد بن أبى بكر و هو الحق- ع
[٣] فيه تعريض لزرارة و اشعار بأن آباؤه كانوا من جملة رهبان الروم و انه بعد على ذلك الدين و كذا فيه تصريح بأن زرارة مات بعد أبى عبد اللّه عليه السلم بشهرين أواقل فكيف يكون من أصحاب الكاظم عليه السلم على ما سيجيئى فى رجال الشيخ من جخ فتأمل- ع
[٤] استدل بهذا على كذب أصحاب زرارة فى ما يقولون و لا يخفى الدلالة- ع