مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ١٦ - رشيد الهجرى
يا ابت هل تجد ألما لمّا أصابك فقال لا يا بنيّة إلّا كالرّخام بين النّاس فلمّا احتملناه و أخرجناه من القصر إجتمع النّاس حوله فقال إيتونى بصحيفة و دواة أكتب لكم ما يكون إلى يوم السّاعة فأرسل إليه الحجّام حتّى قطع[١] لسانه فمات رحمه اللّه فى ليلته، قال و كان أمير المؤمنين عليه السّلام يسميّه «رشيد البلايا» و كان قد القى إليه علم البلايا و المنايا فكان فى حيوته إذا لقى الرّجل قال له فلان أنت تموت بميتة كذا و تقتل أنت يا فلان بقتلة كذا و كذا فيكون كما قال[٢] رشيد، و كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول أنت رشيد البلايا اى تقتل بهذه لقتلة فكان كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام.
* جبرئيل بن أحمد قال حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن مهران قال حدّثنى أحمد بن النّضر عن عبد اللّه بن يزيد الأسدى عن فضيل بن الزّبير قال خرج أمير المؤمنين عليه السّلام يوما الى بستان البرى و معه أصحابه فجلس تحت نخلة ثم أمر بنخلة فلقطت فأنزل منها رطبا فوضع بين أيديهم فأكلوا فقال رشيد الهجرى يا أمير المؤمنين ما أطيب هذا الرّطب فقال «يا رشيد أما إنّك تصلب على جذعها» فقال رشيد فكنت أختلف إليها طرفى النهار أسقيها، و مضى أمير المؤمنين عليه السّلام، قال فجئتها يوما و قد قطع سعفها قلت إقترب أجلى ثمّ جئت يوما فجاء العريف فقال أجب الأمير فأتيته فلمّا دخلت القصر فاذا بخشب ملقى ثمّ جئت يوما آخر فاذا النّصف الآخر قد جعل زرنوقا[٣] يستقى عليه الماء، فقلت ما كذبّنى خليلى، فأتانى العريف فقال أجب الأمير فأتيته فلما دخلت القصر فاذا الخشب ملقى و إذا فيه الزرنوق فجئت حتّى ضربت الزّرنوق برجلى ثم قلت لك غذّيت ولى أنبّت ثم أدخلت[٤] على عبيد اللّه بن زياد فقال هات من كذب صاحبك فقلت و اللّه ما أنا بكذّاب و لا هو، و لقد أخبرنى انّك تقطع يدى و رجلىّ و لسانى قال إذا و اللّه نكذّبه إقطعوا يده
[١] يقطع- خ ل
[٢] يقول خ ل
[٣] الزرنوقان منارتان تبنيان على رأس البئر فيوضع عليهما النعامة و هى الخشبة المعترضة عليها ثم يعلق القامة و هى البكرة من النعامة- ص
[٤] فيه ذكر عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه.