العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٩٦ - فدائية أبناء علي عليه السلام
فكيف وهم اثنان.
بل ثلاثة.
بل تقدمهم، وتأخر عنهم، وينتظر مثلها: غيرهم، والمصائب كثر يوم الطف، كماً وكيفاً وجهة.
ونقلت مصادر أخرى عبراً غير ما تقدم عن أبي الفضل في دعوته لأخوته لتسجيل صفحة من أروع صفحات العقيدة والفداء والإيثار والأخوة ــ وهكذا شأن علي عليه السلام وأولاد علي ــ.
فهذا الطبرسي يذكر أنه قال لهم: يا بني أمي، تقدموا حتى أراكم قد نصحتم لله ولرسوله[٧١].
وفي الأخبار الطوال للدينوري: تقدموا، بنفسي أنتم فحاموا عن سيدكم حتى تموتوا دونه[٧٢].
ثم قال الدينوري: فصاروا أمام الحسين عليه السلام يقونه بوجوههم ونحورهم.
وقال أيضاً بعدها: وبقي العباس بن علي قائماً أمام الحسين يقاتل دونه، ويميل معه حيث مال، حتى قتل، رحمة الله عليه[٧٣].
وهؤلاء الأخوة، حسنة أخرى تضاف إلى حسنات علي أمير المؤمنين، وثمرة من ثمراته وحركة من علي عليه السلام تعدل أعمال الثقلين، فما بالك بمجموعها؟!
[٧١] إعلام الورى: ج١، ص٤٦٦.
[٧٢] الأخبار الطوال: ص٢٥٧.
[٧٣] المصدر نفسه.