العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ١٥ - إجمال عن أبي الفضل عليه السلام
والملاحظ استعمال الأسماء المترادفة التي يراد منها الأسد في هذه الأسرة العظيمة. فجدّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه ــ من طرف أمه ــ: أسد.
وأمير المؤمنين نفسه له اسم آخر وهو الاسم الأول له، سمته به أمه بعد ولادته وهو: حيدرة والحيدرة من أسماء الأسد.
والعباس، من أسماء الأسد بل هو ــ كما يصح التعبير به ــ أسد الأسود، وهو الأسد الذي تهرب منه الأسود، أو الأسد الذي صفات الأسديّة فيه قوية جداً يعلو بها على أمثاله.
وهذا المطلب يجرنا إلى مطلب آخر أوسع وهو:
أ: الموقف الإسلامي في تسمية المواليد.
ب: السياق العام في التسمية والذي كان سائداً في مكة بل في جزيرة العرب ككل ولعله في عموم المعمورة.
أما المطلب الأول: فالإسلام يهتم بتسمية الوليد، بل يحبّذ أسماءً بعينها ويفضلها على سواها، ويُرَغّب الوالد بحسن اختيار الاسم لولده، بل ورد في الروايات الأمر بتسمية الجنين قبل أن يولد[١٤]، وبتسمية السقط أيضاً[١٥].
ومن أراد استيعاب ما ورد من روايات حول هذا الموضوع فليراجع كتاب جامع أحاديث الشيعة للسيد البروجردي[١٦]، غير أنا نورد بعضها هنا.
فعن أبي الحسن الكاظم عليه السلام:
[١٤] وسائل الشيعة: ج٢١، ص٣٨٧.
[١٥] المصدر نفسه.
[١٦] جامع أحاديث الشيعة للسيد البروجردي: ج٢٦، ص٤٣٠.