العباس بن علي عليه السلام - البغدادي، محمد - الصفحة ٥٨ - موقف الإمام من أنصاره
الحق وإفساح المجال للخلفاء الحق لله تعالى وهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأوصياؤه عليهم السلام لارتقاء المقام المختصّ بهم، مقام الخلافة والإمامة والزعامة في الأمة ــ وكل ما تقدم مع تحقق شروطه ــ.
فيجب على الأمّة النهضة ومؤازرة الإمام المعصوم في جهوده لدفع الطواغيت عن مقام الأنبياء والأوصياء.
ومتى ما تمرّدَت الأمة وعصت، أو تقاعست وكسلت وأخلدت إلى الراحة فإنه يجب على الإمام النهضة بمن تحقق به الكفاية ويتم به الهدف.
ومع عدم توفر الإمكانيات المطلوبة والعدد الكافي يسقط الوجوب عن الإمام ويأثم من الأمّة من لم يطعه ولم ينهض معه ومن لم يجعل نفسه تحت إمرته.
وهذا هو الذي حصل مع الأئمة علي والحسن والحسين إلى المهدي وكذا مع الزهراء عليهم السلام حين استنهضت المهاجرين والأنصار لرد الظلامة عنها واسترجاع الحقوق المسلوبة.
نعم حين يتوفر الأنصار يلزم الإمام النهضة، وهو الذي حصل للإمام أمير المؤمنين بعد مقتل عثمان وللإمام الحسن بعد رحيل والده مباشرة وللإمام الحسين عليه السلام بعد استنصار أهل الكوفة به.
وقد نهض الإمام الحسين بعد الاستنصار وبعد انتهاء أمد الصلح بهلاك فرعون الأمة الإسلامية وطاغيتها: معاوية.
وحين نهض الإمام الحسين خليفة الله ورسوله في الأرض فقد وجب على الناس كافة ــ الأمة الإسلامية بكل فرد من أفرادها ــ النهضة معه ومساندته ومعاضدته وحمايته والسعي لتحقيق أهدافه سواءٌ في ذلك أهل الكوفة أم غيرهم، شيعة أم