رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - في الردّ على ما استدلّوا به للكلام النفسي

يلتزم به الأشعري.
ثمّ إنّ الدليل‌ الحاصر المتحصّل من السبر والتقسيم على نفي الكلام النفسي من رأسه هو أن يقال: إنّ ما نجده للكلام اللفظي من الاُمور منحصر في سبعة: الأوّل: ألفاظه المفردة من دون ملاحظة معانيها وهيئتها، الثاني: معاني تلك الألفاظ، الثالث: الألفاظ مقيّدة بهيئتها التركيبية، الرابع: المعنى المتحصّل من الكلام بهيئته، الخامس: تصوّر تلك الاُمور جميعاً، السادس: التصديق بثبوت النسبة، ثبوتية كانت أو سلبية، السابع: مطابقة النسبة للواقع وعدمها.
والأخيران منها يختصّان بالجملة الخبرية.
وأمّا في الجمل الإنشائية فالاُمور الخمسة المتقدّمة مع أمر سادس، وهو الصفة القائمة بالنفس من الاعتبارات الإنشائية، كالطلب ونحوه.
وليس للكلام أمر وراء هذه الاُمور المذكورة كي نسمّيه بالكلام النفسي المنكشف بالكلام اللفظي.
أمّا الثلاثة الاُول فليست هي بالكلام النفسي، إذ ليس اللفظ ولا معناه ولا هيئته التركيبية كلاماً نفسياً حتّى عند الأشعري.
وأمّا الرابع - وهو معنى الهيئة التركيبية - فلما عرفته من أنّ الكلام النفسي ليس من مدلول الكلام اللفظي، بل هو منكشف به.
وأمّا الخامس فلأنّ الكلام النفسي عندهم ليس من قبيل التصوّر والعلم، ولا غيرهما من الصفات المعروفة.
وأمّا السادس - وهو التصديق بثبوت النسبة - فلوضوح أنّ المتكلّم ربما يعلم بكذب كلامه وأنّ النسبة ليست بثابتة في الخارج، مضافاً إلى تصريحهم بأنّه ليس من قبيل التصديق أيضاً.
وأمّا السابع - وهو مطابقة النسبة في الخارج وعدمها - فليس من الكلام