رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - في تقسيم الآيات الدالّة على الاختيار

الحجّة، وعدم تعذيبه تعالى إيّاهم إلّابعده.
الثالث: ما يدلّ على نفي الظلم عن اللََّه سبحانه.
الرابع: ما وقع فيها إسناد الأفعال إلى نفس العباد.
الخامس: الآيات التي تدلّ على خطاب اللََّه تبارك وتعالى العصاة يوم القيامة، واعترافهم بتقصيرهم فيه.
وهذه الآيات آيات محكمة، وظاهرة الدلالة على المطلوب.
وأمّا ما استدلّ به من الآيات على كون العباد مضطرّين في أفعالهم فسيجي‌ء الجواب عن الاستدلال بها فيما بعد إن شاء اللََّه تعالى‌[١].
ولا يخفى أنّا لا نورد من أقسام الآيات المذكورة إلّانموذجاً من كلّ قسم، لأنّ إيراد جميعها يقتضي التفصيل كثيراً، ولا حاجة إليه بعد وضوح الحقّ وظهوره.
أما القسم الأوّل: فكقوله تعالى: (قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ)[٢].
وقوله تعالى: (لَاإِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَىِّ)[٣].
وقوله تعالى: (لَايُكَلِّفُ اللََّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ)[٤].
وقوله تعالى: (وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً)

[١] في ص‌٨٢ وما بعدها.
[٢]الأنعام ٦: ١٠٤.
[٣]البقرة ٢: ٢٥٦.
[٤]البقرة ٢: ٢٨٦.