رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - الكلام في الروايات التي توهم دلالتها على الاضطرار

الثالثة: الروايات المجملة.
أمّا الطائفة الاُولى: وهي الروايات المطلقة، فمنها: ما رواه في البحار - باب القضاء والقدر والمشيّة - باسناده عن عبداللََّه بن مسكان‌[١]، قال «قال أبو جعفر (عليه السلام): لا يكون شي‌ء في الأرض ولا في السماء إلّابهذه الخصال السبعة: بمشيّة، وإرادة، وقضاء، وقدر، وإذن، وكتاب، وأجل، فمن زعم أنّه يقدر على نقص واحدة منهنّ فقد كفر»[٢].
وفي هذا الباب في البحار باسناده عن محمّد بن عبدالرحمن العزرمي‌[٣]، قال: «سمعت رسول اللََّه (صلّى اللََّه عليه وآله) يقول: قدّر اللََّه المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة»[٤].
وأمّا تفسير هذه الروايات فهو بأحد طريقين:
الأوّل: الروايات الواردة في تفسير الكلمتين.
الثاني: استكشافه من موارد استعمالاتهما التي تناسب المقام.
أمّا الطريق الأوّل: وهو التفسير بالطائفة الثانية من الروايات.
فمنها: ما نقلناه سابقاً[٥]، وهو الرواية المعروفة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عند انصرافه من صفّين، وفيها: «قال الشيخ: فما القضاء والقدر الذي ذكرته ياأمير المؤمنين؟ قال: الأمر بالطاعة، والنهي عن المعصية، والتمكين من فعل الحسنة وترك‌

[١] [في المصدر: عن حريز بن عبداللََّه أو عبداللََّه بن مسكان].
[٢]راجع بحار الأنوار ٥: ١٢١ / ٦٥.
[٣][في المصدر: عن أبيه رفعه إلى من قال: «سمعت...»].
[٤]راجع بحار الأنوار ٥: ١١٤ / ٤٣.
[٥]في ص‌٨٩- ٩٠.