رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - الكلام في الاستدلال بالروايات الدالّة على الاختيار

ففي البحار، باسناده عن يونس، عن غير واحد، عن أبي جعفر وأبي عبداللََّه (عليهما السلام) قالا: «إنّ اللََّه عزّوجلّ أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثمّ يعذّبهم عليها، واللََّه أعزّ من أن يريد أمراً فلا يكون، قال: فسئلا (عليهما السلام) هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة؟ قالا: نعم، أوسع ممّا بين السماء والأرض»[١].
ومن طريق الكافي وتوحيد الصدوق، عن محمّد بن يحيى الخزّاز، عن طريق الكليني عمّن حدّثه، وعن المفضّل بن عمر عن طريق الصدوق عن أبي عبداللََّه (عليه السلام) قال: «لا جبر ولا تفويض، ولكن أمر بين أمرين»[٢].
وفي الكافي عن صالح بن سهل، عن بعض أصحابه عن أبي عبداللََّه (عليه السلام) قال: «سئل عن الجبر والقدر، فقال: لا جبر ولا قدر، ولكن منزلة بينهما فيها الحقّ التي بينهما لا يعلمها إلّاالعالم، أو من علّمها إيّاه العالم»[٣].
وفي الكافي عن يونس، عن عدّة، عن أبي عبداللََّه (عليه السلام) قال: «قال له رجل: جعلت فداك، أجبر اللََّه العباد على المعاصي؟ قال: اللََّه أعدل من أن يجبرهم على المعاصي ثمّ يعذّبهم عليها، فقال له: جعلت فداك، ففوّض اللََّه إلى العباد؟ قال: لو فوّض إليهم لم يحصرهم بالأمر والنهي، قال له: جعلت فداك، فبينهما منزلة؟ قال فقال: نعم أوسع ما بين السماء والأرض»[٤].
وفي الكافي باسناده عن أبي طالب القمّي، عن رجل، عن أبي عبداللََّه (عليه‌

[١] راجع بحار الأنوار ٥: ٥١ / ٨٢.
[٢]الكافي ١: ١٦٠ / باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ح‌١٣، التوحيد: ٣٦٢ / باب نفي الجبر والتفويض ح‌٨.
[٣]الكافي ١: ١٥٩ / باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ح‌١٠.
[٤]الكافي ١: ١٥٩ / باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ح‌١١.