رسالة في الإرث
(١)
في قاعدة أنّ الشيء ما لم يجب لم يوجد
١٠ ص
(٢)
البحث عن صفات اللََّه الذاتية والفعلية
١٤ ص
(٣)
في الردّ على ما استدلّوا به للكلام النفسي
١٨ ص
(٤)
في أنّ الوجدان من أقوى الأدلّة الضرورية
٢٤ ص
(٥)
في بيان المذاهب في أفعال العباد
٢٨ ص
(٦)
تتميم يذكر فيه أمران
٤٧ ص
(٧)
البيان الأوّل للفلاسفة والجواب عنه
٤٩ ص
(٨)
تتميم
٦٦ ص
(٩)
ويرد على ما ذكره
٦٨ ص
(١٠)
في بيان كيفية صدور الأفعال عند المتأخّرين من الفلاسفة
٧٠ ص
(١١)
البيان الثاني للمتأخّرين
٧٣ ص
(١٢)
البيان الثالث للفلاسفة المتأخّرين
٧٤ ص
(١٣)
الكلام في مذهب المفوّضة
٧٦ ص
(١٤)
في تقسيم الآيات الدالّة على الاختيار
٧٧ ص
(١٥)
في التكلّم في الآيات التي توهّم دلالتها على الاضطرار
٨٢ ص
(١٦)
الجواب العام عن كلّ ما هو ظاهر في الاضطرار
٨٨ ص
(١٧)
الكلام في الاستدلال بالروايات الدالّة على الاختيار
٨٩ ص
(١٨)
الكلام في الروايات التي توهم دلالتها على الاضطرار
٩٥ ص
(١٩)
الفهرس
١٠٧ ص
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
رسالة في الإرث - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤
وقضية أنّ المعلول لابدّ له من علّة، الساريةُ في جميع النشآت الطبيعية وما وراءها.
ولكن لابدّ من أن يعلم أنّ عدم التعرّض لها قديماً لا يدلّنا على صعوبتها بتوهّم أنّها لو كانت واضحة لالتفت الناس إليها من قديم الأعصار، وذلك لأنّ عدم تعرّضهم لعلّه لكون المسألة بديهية عندهم، ولم يشكّوا في استناد الفعل إلى فاعله.
غير أنّ التصدّي للبحث عنه - على ما يحكى في محلّه - ابتدأ من نشوء الفلاسفة الإغريقيين، فإنّهم قاموا بالبحث عن الحقائق الكونية، ورتّبوا الأبحاث على منوال اصطلاحات ألزموا أنفسهم على التبعية عنها، فعندئذٍ وقعت المسألة في غموض الألفاظ، وجعل الأكثر يميلون على حسب الصناعة - كما سوف تقف عليه - إلى انتهاء جميع الذوات والصفات والملكات والأفعال إلى اللََّه تعالى بحسب النظام الجملي، لكنّهم معترفون بمسؤولية الفاعل عن فعله.
وهكذا مرّت الأزمنة على المسألة إلى أن حدث قوم مشكّكون - المصطلح على تسميتهم بالسوفسطيقيين فأوقعوا الشكّ في الأفعال كما هو ديدنهم في جميع نظرياتهم في الموجودات، ومع ذلك فقد كان أتباع الفلاسفة معرضين عن مثل تلك الشكوك.
وأمّا الملل المقتدية بأنبيائهم في عقائدهم وأعمالهم فهم على ما يظهر من الأدلّة المتقنة ذهبوا إلى إثبات الاختيار، ومسؤولية الإنسان عن أفعاله، ولم يظهر بعد بعثة نبيّنا (صلّى اللََّه عليه وآله) من يخالفهم إلّاالأشعري، فإنّه ذهب إلى ما كان يقول السوفسطيقيين على ما سنشرحه[١].
وأمّا الفلاسفة بعد الإسلام - أمثال محمّد بن طرخان الفارابي والشيخ الرئيس
[١] في ص٢٨ و٣٤.
ولكن لابدّ من أن يعلم أنّ عدم التعرّض لها قديماً لا يدلّنا على صعوبتها بتوهّم أنّها لو كانت واضحة لالتفت الناس إليها من قديم الأعصار، وذلك لأنّ عدم تعرّضهم لعلّه لكون المسألة بديهية عندهم، ولم يشكّوا في استناد الفعل إلى فاعله.
غير أنّ التصدّي للبحث عنه - على ما يحكى في محلّه - ابتدأ من نشوء الفلاسفة الإغريقيين، فإنّهم قاموا بالبحث عن الحقائق الكونية، ورتّبوا الأبحاث على منوال اصطلاحات ألزموا أنفسهم على التبعية عنها، فعندئذٍ وقعت المسألة في غموض الألفاظ، وجعل الأكثر يميلون على حسب الصناعة - كما سوف تقف عليه - إلى انتهاء جميع الذوات والصفات والملكات والأفعال إلى اللََّه تعالى بحسب النظام الجملي، لكنّهم معترفون بمسؤولية الفاعل عن فعله.
وهكذا مرّت الأزمنة على المسألة إلى أن حدث قوم مشكّكون - المصطلح على تسميتهم بالسوفسطيقيين فأوقعوا الشكّ في الأفعال كما هو ديدنهم في جميع نظرياتهم في الموجودات، ومع ذلك فقد كان أتباع الفلاسفة معرضين عن مثل تلك الشكوك.
وأمّا الملل المقتدية بأنبيائهم في عقائدهم وأعمالهم فهم على ما يظهر من الأدلّة المتقنة ذهبوا إلى إثبات الاختيار، ومسؤولية الإنسان عن أفعاله، ولم يظهر بعد بعثة نبيّنا (صلّى اللََّه عليه وآله) من يخالفهم إلّاالأشعري، فإنّه ذهب إلى ما كان يقول السوفسطيقيين على ما سنشرحه[١].
وأمّا الفلاسفة بعد الإسلام - أمثال محمّد بن طرخان الفارابي والشيخ الرئيس
[١] في ص٢٨ و٣٤.