شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨ - «اللهم إني أسألك من بَهائك بأبهاه، و كل بهائك بَهيّ اللهم إني أسألك ببهائك كلِّه »
انتهى. فهو [١] خليفة اللَّه على خلقه، مخلوق [٢٠] على صورته، متصرف في بلاده، مخلّع بخلع اسمائه و صفاته، نافذ في خزائن ملكه و ملكوته، منفوخ فيه الروح من الحضرة الالهية، ظاهره نسخة الملك و الملكوت و باطنه خزانة [٤] الحي الذي لا يموت. و لما كان جامعاً لجميع الصور الكونية و الالهية، كان مربّى بالاسم الاعظم المحيط بجميع [٥] الاسماء و الصفات، الحاكم على جميع الرسوم و [٦] التعينات.
فالحضرة الالهية ربّ الانسان الجامع الكامل؛ فينبغي [٧] له ان يدعو ربه بالاسم المناسب لمقامه و الحافظ له من [٨] منافراته. و لهذا استعيذ باللَّه من الشيطان الرجيم [٩] دون سائر الأسماء، و صار مأموراً بالاستعاذة برب الناس في قوله تعالى (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) ٤ من شرّ الذي ينافر مرتبتَه و كمالاته، و هو الوسوسة في صدره من الموسوس القاطع لطريقه في سلوك المعرفة.
قال العارف الكامل كمال الدين عبد الرزاق الكاشاني ٥ في تأويلاته:
«الانسان هو الكون الجامع الحاصر لجميع مراتب الوجود. فربُّه الذي اوجده فأفاض [١٥] عليه كماله هو الذات باعتبار جميع الاسماء بحسب البداية، المعبّر عنه باللَّه؛ و لهذا قال تعالى: (ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) ٦ بالمتقابلين من اللطف [١٧] و القهر و الجمال و الجلال [٢١] الشاملين لجميعها.» انتهى بعين الفاظه. ٧
فالمتكفّل لعوده من اسفل السافلين، و استرجاعه من الهاوية [١٩] المظلمة
[١]. (أ) و (ب): فهي/
[٢٠] (أ): المخلوق.
[٨]. (أ): و الحافظ من.
[٤]. (أ) و (ب): خزائن.
[٩]. (أ):- الرجيم.
[٥]. (أ) و (ب): لجميع.
[١٥]. (أ): و افاض.
[٦]. (أ):- الرسوم و.
[١٧]. (ب): كاللطف/
[٢١] و الجلال و الجمال.
[٧]. (ب): و ينبغي.
[١٩]. (ب): و انتزاعه من الهاوية.