شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧ - هداية
على أجزائها كالعسكر على الافواج و الافراد.
و هذا الاسم بالاعتبار الأول بل بالاعتبار الثاني ايضاً حاكم على جميع الأسماء، و جميعها مظهره، و مقدم بالذات على المراتب [٣] الإِلهية.
و لا يتجلى هذا الاسم بحسب الحقيقة تاماً إلا لنفسه، و لمن ارتضى من عباده و هو مظهره التام؛ اي صورة الحقيقة الإِنسانية التي هي صورة جميع العوالم؛ و هي مربوب هذا الاسم. و ليس في النوع الانساني احد يتجلى له هذا الاسم على ما هو عليه الا الحقيقة المحمدية، صلّى اللَّه عليه و آله، و اوليائه الذين يتّحدون معه في الروحانية؛ و ذلك هو الغيب الذي استثنى منه من ارتضى من عباده ١٥٠.
و في رواية الكافي: «و اللَّه لمحمدٌ، صلّى اللَّه عليه و آله، ممن إرتضاه.»
[١٠] ١٥١
و أما الاسم الاعظم بحسب الحقيقة العينية فهو الانسان الكامل خليفة اللَّه في العالمين. و هو الحقيقة المحمدية، صلّى اللَّه عليه و آله، التي بعينها الثابت متحدة مع الاسم الأعظم في مقام الإِلهية. و سائر الأعيان الثابتة بل الأسماء الالهية من تجليات هذه الحقيقة؛ لأن الاعيان الثابتة تعينات الأسماء الإِلهية، و التعين عين المتعين في العين غيره في العقل. فالاعيان الثابتة عين الأسماء الإِلهية؛ فالعين الثابت [١٦] من الحقيقة المحمدية عين الاسم اللَّه الأعظم، و سائر الاسماء و الصفات و الأعيان من مظاهره و فروعه، او اجزائه باعتبار آخر.
فالحقيقة المحمدية هي التي تجلت في العوالم من العقل الى الهيولى؛ و العالم ظهورها و تجليها؛ و كل ذرة من مراتب الوجود تفصيل
[٣]. (أ) و (ب): مراتب.
[١٦]. (أ) و (ب): فعين الثابت.
[١٠]. (أ) و (ب): ممن ارتضى من عباده.