شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠ - تذنيب
و هذا هو الكامل الذي اشار اليه المحقق القونوي في مفتاح الغيب و الشهود بقوله «فإذا كمل (اي: الانسان) فله في الدعاء و غيره ميزان يختص به و امور ينفرد بها دون مشارك.» ٢٥١ و في النصوص [٣] بقوله «و اما الكمل و الافراد فإن توجههم الى الحق تابع للتجلي الذاتي الحاصل لهم؛ و الموقوف تحققهم بمقام الكمال على الفوز به. و انه يثمر لهم معرفة تامة جامعة لحيثيات جميع الأسماء و الصفات و المراتب و الاعتبارات؛ مع صحة تصور [٧] الحق من حيث تجلّيه الذاتي [المشار اليه] الحاصل لهم بالشهود الأتم؛ فلهذا لا تتأخر عنهم الاجابة.» انتهى ٢٥٢.
و هذا الانسان الجامع تكون سؤالاته بلسان القال ايضاً مستجابة؛ لعدم الاستدعاء الا عما هو المقدر؛ لعلمه بمقامات الوجود و عوالم الغيب و الشهود [١٢] و الحضرة العلمية. و لهذا كان اكثر ادعية الكمل مستجاباً؛ اللهم الا من كان [١٣] دعائه على سبيل الامتثال لأمر المولى، فإنه ليس بداع لحصول المطلوب؛ كما قال الشيخ الاعرابي في الفصوص ٢٥٣، و اشير [١٥] اليه في روايات اهل بيت الطهارة عليهم السلام [٢٠].
تذنيب
اعلم ان المحبة الالهية التي بها ظهر الوجود- و هي النسبة الخاصة [١٧] بين رب الارباب، الباعثة للاظهار بنحو التأثير و الافاضة، و بين المربوبين بنحو التأثر و الاستفاضة- يختلف حكمها و ظهورها بحسب
[٣]. (ب): الفصوص.
[١٣]. (ب):- من كان.
[٧]. (أ):- تصور.
[١٥]. (أ) و (ب): اشار/
[٢٠] (أ): سلام اللَّه عليهم.
[١٢]. (ب):- و الشهود.
[١٧]. (ب): الحاصلة.