شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - «اللهم إني أسألك من قولك بأَرضاه، و كلُّ قولك رَضِيّ اللهم إني أسألك بقولك كلِّه »
ثم ان قول اللَّه تعالى رضيّ كله، لا يدخل فيه السخط. فإنه بقوله التكويني هدى الماهيات الى طريقها المستقيم، من الوجود و كمالات الوجود؛ و بقوله التشريعي هدى النفوس المستعدة لإِخراجها [٣] من القوة الى الفعل في جانب العلم و العمل. فمن هُدي بالهداية التكوينية او التشريعية فمن متابعة قول اللَّه التكويني و اطاعة امره «كن» [٥] و قوله التشريعي و اطاعة اوامره التكليفية؛ و من لم يهتد فلعدم استعداده و مخالفة امره [٧] التكويني و شقاوته و عدم اطاعة امره التكليفي.
و ارضى الأقوال في التكوين هو القول الذاتي الذي ظهر به الأسماء الالهية في الحضرة العلمية، و قرع به اسماع الأعيان الثابتة المستجنة في غيب الواحدية؛ و في التشريع هو علم التوحيد الذي افاض على عباده بواسطة ملائكته و رسله ثم علم [١١] تهذيب النفس الذي به سعادتها.
و ارضى من الكل هو التوحيد المحمدي النازل في ليلة مباركة محمدية بالكلام الجمعي الأحدي القرآني
[٣]. (أ) و (ب): لخروجها.
[٧]. (أ): مخالفة امر.
[٥]. (أ) و (ب): امر كن.
[١١]. (ب): و علم.