شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧ - «اللهم إني أسألك من علمك بأَنْفَذه، و كلُّ علمك نافذ اللهم إني أسألك بعلمك كلِّه »
بشيء منها باعتبار الحد و التعين و النقص المعانق لهما. فليتأمل في قول مولى الموحدين و سلطان العارفين و امير المؤمنين، عليه السلام
«داخل في الأشياء لا بالممازجة و خارج عنها لا بالمزايلة»
٢٣٦؛ و قوله
«و حكمُ البينونة [٤] بينونةُ صفة لا بينونة عزلة.»
٢٣٧
فإذا احطت بما ذكرنا مع اعمال لطف القريحة و سلامة الذوق، و السؤال من الحضرة العلمية بأبلغ اللسانين و افصح المنطقين و احسن القولين و اكرم الكلامين، اعني لسان الاستعداد و منطق الفؤاد و ذكر الباطن و دعاء القلب، بأن يفيض عليك من بحار [٨] علومه قطرة و يتجلى لقلبك بالتجليات العلمية جلوة، ستعرف [٩] بإذنه و ينكشف لك [٢٠] بعونه و توفيقه كيفيةُ نيلِ الأشياء من ذاته لذاته بلا حيثية و حثية، و انكشافِ الاشياء لديه بتعقل ذاته بذاته. و ينفتح [١١] لك مغزى قولهم «علمه تعالى بالأشياء هو الكشف التفصيلي في عين العلم البسيط الإجمالي.» ٢٣٨ و حقيقة قول مولانا ابي عبد اللَّه في حديث الكافي حيث يقول:
«لم يزل اللَّه تعالى ربَّنا و العلم ذاته و لا معلوم، و السمع ذاته و لا مسموع، و البصر ذاته و لا مبصَر، و القدرة ذاته و لا مقدور، فلمّا احدث الأشياء و كان المعلوم، وقع العلم منه على المعلوم و السمع على المسموع و البصر على المبصر و القدرة على المقدور، الى آخره.»
٢٣٩ و قول مولانا [١٨] أبي جعفر، عليه السلام، في رواية الكافي حيث يقول:
«كان اللَّه و لا شيء غيره. و لم يزل عالماً بما يكون؛ فعلمُه به قبل كونه كعلمِه به بعد كونه.»
٢٤٠
[٤]. (أ):- بينونة.
[٨]. (أ): ابحار.
[١١]. (أ) و (ب): انفتح.
[٩]. (أ) و (ب): حتى تعرف/
[٢٠] (أ): انكشف لك باستيفاق منه و (ب): باستيفائه.
[١٨]. (ب):- مولانا.