شرح دعاء السحر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦ - «اللهم إني أسألك من علمك بأَنْفَذه، و كلُّ علمك نافذ اللهم إني أسألك بعلمك كلِّه »
ما في غيب الغيوب في الغيب، من الأعيان الثابتة و الأسماء [١] الإِلهية؛ و [أن] الفيض المقدس و طلب ظهور مفاتيح [٢] الغيب من الحضرة العلمية في العين و من الغيب في الشهادة ظلان لذلك الوجود؛ و ظل الشيء هو هو باعتبار و غيره باعتبار؛ و بعد الاتفاق في وحدة حقيقة الوجود بل الموجود الحقيقي. و قد استقر رأي الفحل المطابق للبرهان و الموافق [٥] للعيان على الثاني، و ان حقيقة الواجب هو الوجود [٦] لا بشرط شيء و تعين و حيثية تعليلية او تقييدية؛ فإن حقيقته هو الوجود الصرف و الخير المحض و النور الخالص، بلا شوب عدم و اختلاط شرّيّه [٨] و غبار ظلمة.
و ليس لعدم شيء في انتزاع مفهوم الوجود عنه مدخل؛ فإنه المصداق بالذات للوجود.
و قد ثبت عند ارباب التحقيق و اصحاب التدقيق ان المصداق الذاتي للشيء ما لا يكون لانتزاع مفهومه عنه محتاجاً إلى دخل حيثية تعليلية او تقييدية؛ بل مع عزل النظر عن كل شيء و حيثية ينتزع منه؛ و إلا لم يكن المصداق مصداقاً بالذات. و الفيض المنبسط على الأشياء المجامع كل شيء ظل الوجود اللابشرط لا بشرط لا. فليتدبر في قوله [تعالى] (وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ) ٢٣٢، (وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ) ٢٣٣، (هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ) ٢٣٤، (أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ) ٢٣٥.
فإذا تحقق لك ذلك [١٩] ينكشف لبصيرتك، بشرط السلامة و رفض غبار العصبية انه كل الاشياء باعتبار سريان الهوية و اطلاق السلطنة، و ليس
[١]. (أ): الاسمائية.
[٦]. (ب): و ان حقيقته هو الواجب الوجود.
[٢]. (ب): مفاتح.
[٨]. (أ): ثرية.
[٥]. (ب): للبرهان الموافق.
[١٩]. (ب): ذلك لك.