وسائل الشيعة - ط الإسلامية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٣٠
عن سليمان الدهان، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عثمان [عمر] أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه فأنزل الماء فيها وهي قائمة ليس يبصر بها شيئا فقال له: أعطيك الدية فأبى قال: فأرسل بهما إلى علي عليه السلام وقال: احكم بين هذين، فأعطاه الدية فأبى، قال: فلم يزالوا يعطونه حتى أعطوه ديتين قال: فقال: ليس أريد إلا القصاص، قال: فدعا علي عليه السلام بمرآة فحماها ثم دعا بكرسف فبله ثم جعله على أشفار عينيه وعلى حواليها ثم استقبل بعينه عين الشمس قال: وجاء بالمرآة فقال: انظر، فنظر فذاب الشحم وبقيت عينه قائمة وذهب البصر. ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم.
١٢ باب ثبوت القصاص في اليدين والرجلين، وان من قطع يمين انسان قطعت يمينه، فإن لم يكن له فشماله، فإن لم يكن له فرجله فإن لم يكن له فالدية، وكذا إذا قطع أيدي جماعة على التعاقب ١ محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: تقطع يد الرجل ورجليه [ورجلاه] في القصاص. ورواه الشيخ باسناده عن أبي علي الأشعري مثله.
الباب ١٢ - فيه: ٣ أحاديث:
[١] الفروع: ج ٧ ص ٣١٩ - ح ٢ - يب: ج ١٠ ص ٢٧٦ - ح ٦، قال الشهيد رحمه الله في
المسالك: المماثلة في المحل معتبرة في القصاص واستثنى من ذلك ما إذا قطع يمينه ولم يكن
للقاطع يمين فإنه يقطع يسراه فإن لم يكن له يسار قطعت رجله. ومستند الحكم رواية حبيب
السجستاني وهي غير صحيحة ولكن عمل بمضمونها الشيخ والأكثر وردها ابن إدريس وحكم
بالدية بعد قطع اليدين لمن بقي، وهو أقوى لان قطع الرجل باليد على خلاف الأصل
فلا بد من دليل صالح وهو منفى، وفي الآية ما يدل على المماثلة، والرجل ليست مماثلة
لليد، نعم يمكن تكلف مماثلة اليد وان كانت يسرى لليمين لتحقق أصل المماثلة.