نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٣٦ -           اهداء
أهم الكتب التي يطالعها الطلاب والمؤرخون ويثقون فيها ثقة تفوق ثقتهم في الصحاح ! ! .
فخذوها مني نصيحة صريحة : ( إن هذه الكتب المذكورة فيها من الاخطاء التاريخية ما نحتاج لبسطه في مجلدات ! ! وغالبها تجمع بين نقيضين وهما الدعوة إلى التحقيق والسقوط عند التطبيق ! ! مع تحريف الحقائق أو الاستدلال بالصحيح أو الكذب الصراح المجرد - احيانا - .
وأما غيرها من كتب المستغربين وأهل الاهواء فلا تخفى على القارئ اللبيب ولا أفيده حين أقول اجتنب كتب بروكلمان وطه حسين ( ١ ) ومصطفى عبد الرزاق وجورجي زيدان ، لان هؤلاء
للانصاف والعدل وعدم محاباة الناس على حساب الحق ويجنبنا أن نظلم أحدأ ونحمله ما لم يقل .
وابن تيمية - رحمه الله - مثله مثل سائر العلماء يصيبون وبخطئون ، فليس الاشكال في هذا من الناحية النظرية إنما الاشكال عند التطبيق ، فكيف تقنع المتعصب ضده بما في مؤلفاته من خير كثير وكيف تقنع المتعصب له بالاخطاء الظاهرة الموجودة في كتبه ، تلك الاخطاء التي لم يسلم منها مؤرخ ولا محدت بل ولا بشر ! ! والمنصفون من قديم الزمان يعانون من متعصبي الطرفين ومثل هذه البحوث تحتاج إلى هدوء علمي ونية خالصة للوصول إلى الحق مهما كان هذا الحق مرا والا فلن نستطيع الوصول إلى الحقيقة ما دمنا نرى أخطاء الاخرين بمنظار مكبر بينما ندفع بالصدر أخطاءنا وتعصباتنا ، وكم من مدع للانصاف والعدل لا ينادي بهذا الانصاف ولا يطبقه إلا في المواضع التي تسير مع التيار العام والرأي السائد وقديما قال ابن مسعود ( السنة ما وافق الحق ولو كنت وحدك ) أو بمعناه .
( ١ ) الغريب أنني وجدت في كتب طه حسين من الانصاف أكثر مما وجدته في كتب بعض من يدعون أنهم يحملون هم ( التاريخ الاسلامي ) ! ! وهنا تكمن المصيبة عندما تكون الاراء الصرفة عند بعضهم أقرب إلى النصوص من آراء من يدعي العودة إلى النصوص والتزام الصحيح منها .
! ! (