نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٣٢٤
عندما أجد بعض الاخوة متخصصا في السنة وعلومها مثلا ثم لا تجد مكتبته محتوية على بعض هذه ( الامهات ) بينما تجدها في مكتبة ( الشاعر أو الاديب ) ! ! وربما لا تجد في مكتبة ( الاديب ) ديوان المتنبي بينما تجده في مكتبة ( الفقيه ) ! ! فهذه التباينات عجيبة ! ! .
إذن على القارئ إذا أراد ان يحكم ان يوفر لنفسه الادوات التي تمكنه من الحكم ، فلا يستطيع طبيب ان يجري عملية بلا مشرط كما لا يستطيع القارئ ان يحكم بين الخصمين بلا رجوع إلى مصادر الاختلاف .
الخطوة الخامسة : الحكم أعني ان تحكم بان الحق في هذه النقطة مع فلان والحكم لا يأتي الا بعد بحث ودراسة وليس ب ( الحاسة ) كما يزعم أخونا الفقيهي ! ! ولا ( بالوجدان ) كما يزعم الاستاذ شعوط صاحب الاباطيل ! ! الحكم يجب ان يكون بالعدل وان يتجرد القارئ من حظوظ النفس ومن الجور والتعصب فلا يحكم الا وفق معايير الادلة والحقائق وليبتعد عن المعايير ( الخفية ) من العاطفة ومجاراة السائد ومداراة الفهم العامي والاحكام المسبقة .
الحكم على الاخرين مناخطر وأصعب المراحل ، لان هذا الحكم اما ان تؤجر عليه أو تحاسب ، ليس هناك خيار وسط الا إذا قلت ( لا أدري ) بل حتى