نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ١١٥ -           الفصل الرابع نقد الدراسات التاريخية مع الدكتور أكرم العمري
كان ينبغي أن تجري فيها ( المادة ) .
فتجد دكتورا كبيرأ يقلد تلاميذه ويخرج أبحاثهم ورسائلهم في كتاب مفرد له مع أنه يعرف أن الوضع العلمي والجلد البحثي لطلابه لا يفرح بل ولا يعول عليه .
أقول هذا - نظريا - وسأتي للتطبيق بذكر تلك الرسائل وأسماءأصحابها إيمانا أن النقد النظري - الذي أقوله الآن - لا يعجز عنه أحد .
لكن النقد التطبيقي يبقى المحك والارضية التي يتبين عليها مدى إيماننا بالنظريات التي ندعو إليها ونتبجح بها في كل مجلس وفي مقدمة كل كتاب وفي ثنايا كل رسالة .
ويدفعني للنقد التطبيقي إيمان مني بأهمية ( النقد الذاتي ) الذي تركنا أكثره للمجاملات والصداقات بل إن بعضهم لا ينقد الدراسات الجامعية لانها ( دراسات جامعية ) فحسب ؟ ! بينما العكس يجب ان يكون الا وهو نقد تلك الدراسات لانها ( دراسات جامعية ) لانها تمثل ( النموذج ) فإن كان ( النموذج ) صحيحا قويا فان هذا يبشر بوضع علمي مستقبلي ينهض بالامة من سباتها العميق وينير الدرب ويفتح العقول .
أما إن لم يصمد هذا ( النموذج ) للنقد فإن هذا ينذر بكارثة علمية مستقبلية تطيل ( الغفوة العلمية والحضارية ) إن لم نتدارك هذا بالنقد ( الذاتي ) السريع اليوم قبل غد ، وهذا النقد لن يفيد إن لم يجد تجاوبا من ( المعنيين ) بالنقد ومن الجامعات نفسها لانه من السهل ( تطنيش ) المقالات ما دام أنه سبق ( تطنيش ) الاحاديث الصحيحة والروايات الثابتة والنظريات السليمة .