نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٩٧ -           الفصل الثالث سيف بن عمر مؤرخا ! ! حوار مع الدكتور عبد الله العسكر
فانا أرى أن قبول سيف ( كمؤرخ ) لم يدع هناك مجالا لرفض اي مؤرخ آخر ! ! ، لان سيفا قد ضرب الرقم القياسي في عدد المضعفين له ! ! وفي شدة العبارة المضعفة له ايضا ! ! وفي كثرة ( المنكرات ) و ( الاكاذيب ) و ( العصبيات ) المبثوثة في روايته ( التاريخية ) قبل الحديثية .
ثم ان الدكتور ذكر أن المتقدمين ( لهم منهجية ) في تسجيل ما وصل إليهم ونحن لنا منهجية تختلف عنهم .
فإذا كان لنا منهجية ( تحليلية ) تختلف عن ( السرد ) فلماذا نقول قدوتنا في سيف الطبري ! ! فإذا كان الطبري له منهجه ولنا منهجنا فكيف ندعي تقليده في قبول سيف كمؤرخ لا كمحدث ؟ ! لابد من البت في هذه المفارقات والكلمات المتقاطعة .
اما المقدمة الثانية : فما معنى ( القبول ) بسيف مؤرخا ؟ ! هل يعني ( الاحتجاج ) ام يعني ( الاستشهاد ) ام ( الاستئناس ) ام مجرد ( السرد التاريخي ) فلفظ ( القبول ) لفظ عام واسع فضفاض يحتاج إلى تحديد وتقييد وتفتيت لنعرف ماهية هذا القبول ومستوياتهومحدداته ومواضعه في الرواية التاريخية وظروفه ومواضيعه ! ! .
المقدمة الثالثة : لماذا هذا التفريق الواسع بين ( التحديث ) و ( الاخبار ) بكسر الالف .
فإذا كان فلان من الناس متهما بالكذب في ( الحديث النبوي ) وليس بالنسيان أو الوهم أو الاختلاط أو التغير بسبب كبر الان فهل يجوز لنا بعد هذا ان ( نصدقه ) و ( نعتمد عليه ) في اخبار الناس ؟ ! ! ، فهذه مسالة عقلية بحته ! ! .