نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٦٨ -           اهداء
تبلغ ثلاث صفحات أو أربع أو اكثر فيها أدق التفاصيل كوصف أذني فرس القعقاع ؟ ! وكيف أن إحداهما أطول قليلا من الاخرى ؟ ! حتى يثبت لك انه ثقة ؟ ! وأنه ملم بكل التفاصيل ؟ ! وقد اتهم سيف باختلاق اسماء للرواة الذين ليس لهم وجود أصلا بينما تكون الروايات من انشائه ! ! وهذا ليس ببعيد فمن كذب على النبي صلى الله عليه وسلم سهل عليه الكذب على غيره .
ولا يعني هذا انه لا يوجد مجهولون في روايات المؤرخين الاخرين بل في روايات بعض المحدثين لكن المجهولين في اسانيد أولئك قلة نادرة بينما الجهالة في أسانيد سيف سمة ظاهرة .
بل إن سيفا أحيانا ربما ذكر أسانيد مضحكة مثل روايته في الطبري ( ٣ / ٦٠٠ ) ( عن اشياخ من غسان وبلقين ) ؟ ! .
كيف بنا ان نعرف من هم ؟ ! وقوله ( ٣ / ٢٥٦ ) : عن عمارة بن فلانالاسدي ؟ ! وقوله ( ٣ / ٣٠٤ ) عن عمير بن فلان العبدي ؟ ! وقوله ( ٣ / ٦٣٠ ) عن رجل من بني كنانة ؟ ! وكما روى ( ٩ / ٥٩٣ ) عن ابي الزهراء عن رجل من قومه ؟ ! فهذه الاسانيد لو رواها الامام أحمد أو البخاري أو مسلم لما قبلت منهم فكيف نقبلها من مؤرخ مجمع على ضعفه متهم بالكذب والزندقة ؟ سابعا : روايته عن أناس لم يدركهم مثل أنس بن مالك ! ! وكان سيفا يريد بهذا أن يثبت لنفسه علو الاسناد وانه تابعي ؟ !