نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٣١٥
الكاتب بين العامة والخاصة ! ! كما أن هناك إشكالا آخر يواجه الكاتب وهو صعوبة في مخاطبة فئات وطبقات القراء .
فكما نعلم أن ( القراء ) كلمة عامة يدخل فيها المتخصص وغير المتخصص ، المهتم والمتابع والمتأرجح ، العالم والاقل علما ، والشيخ والدكتور والانسان العادي ، يدخل في ( القراء ) كل التخصصات والطبقات العلمية والاجتماعية والثقافية فمن الصعب ( على الكاتب ) أن يرضي كل القراء وأن يفهمهم مقصود الخطاب .
وأصعب من ذلك أن يتنازل عن بعض الحق من أجل ارضاء أكبر قدر ممكن من القراء ! ! ! .
فالكاتب بين خيارات صعبة ، فإن اقتصر على الخاصة انصرفت العامة عن قراءة المحتوى وان نزل إلى مستوى العامة في ( تبسيط المسائل ) اتهمته الخاصة بأنه يستخف بعقولهم بتوضيحه للواضح .
على أن هناك اشكالا آخر في تحديد العامة والخاصة ساتي على ذكره لكنه يهمني هنا قولى بعضهم ( قرأنا مقالك لكن لم نفهمه ) ! ! .
وقول الآخرين ( لماذا تكرر القول وتفصله كأننا طلاب مرحلة ابتدائية ! ! ) فالعامة ( وهي هنا كل من ليس مهتما بالموضوع وان كان متخصصا في غيره ) لهم أدلتهم في وجوب تبسيط الكاتب أو المؤلف للافكار والمعلومات ومن حججهم في ذلك قول ابن مسعود ( ما إن تحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم