نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٣٠٨
الحقيقة المؤلمة ولا أود أن اتحدث عن تجاربي مع ( الردود والتعقيبات ) لكنني أحب أن أنقل حقيقة واحدة فقط لمستها كثيرأ من تلك التجارب ، وهذه الحقيقة مؤلمة ، خلاصتها انني وجدت كثيرأ من القراء - للاسف - نستطيع أن نطلق عليهم ( قراء آخر صيحة ) ! ! .
فكثير من القراء - إن لم يكن أكثرهم - ليسوا في مستوى القوة والمتابعة التي تؤهلهم لتقييم الكاتب أو المؤلف بل تجدهم في مستوى التلقي والاستسلام في القضايا العلمية ، فلا مشاركة بصيرة ولا تقويم منهم للكاتب ولا ايجابية في التفاعل مع القضايا ، ليس لهم - أقصد هؤلاء الكثير من القراء لاكلهم - ليس لهم من المشاركة إلا التصفيق لآخر الردود أو النقد المطلق لما لا يرغبون ولا يفهمون ! يرددون ما قال اللاحق ولا يتذكرون ماذا قال السابق ! ! وهذا سر اصرار بعض المردود عليهم على المكابرة والرد حتى ولو كان يعلم أنه يرد بالباطل ليدحض به الحق ! ! ، لانه يعلم - عندما يكتب ردأ - أن القارئ أضعف من أن يكتشف تلبيسات الكاتب وتمويهاته وإخفاءه للحقائق وتهربه من الاخطاء لان القارئ لن يرجع إلى المصادر ولن يحاكم الكاتب إلى الادلة بل ربما - الاكثرية من القراء - لا يمتلك الواحد منهم مكتبة تؤهله للحكم على طرف من الاطراف بأنه أصاب أو أخطا .