نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٣٠١
له ان هذه الاية ليست في القرآن ثم يصر ويزعم انها فيه ! كذلك قد ينسب احدهم احاديث للصحيحين أو احدهما فإذا بين له ان هذا خطا ثم اصر على خطئه يكون مكابرأ لا مجتهدأ .
وكذلك ان زعم مؤرخ انه قد أورد روايات معينة بعد أن بين له انه لم يوردها ثم اصر على ذلك فهذا مكابر لا مجتهد والضحية هو القارئ والحقائق .
سر المكابرة ! ! في أحايين كثيرة لا يشعر المكابر بمكابرته أو لا يحب ان يشعر نفسه ولا الاخرين بذلك ، يأتيه الشيطان وينفخ فيه قائلا ( أنت الان تقاوم أهل الضلال فلا تظهر بمظهر الضعف ، لا تعترفبالاخطاء لان الناس سيفسرون هذا بان الاخر مصيب في كل شئ وأنت مخطئ على كل حال استمر فيما أنت عليه ، هي زوبعة وتنتهي ، ثم ترجع لتصحيح الاخطاء بهدوء .
) ! ! ! فيظن المكابر المسكين ان هذه الاقوال نابعة من احساس مرهف سليم والواقع انها من شيطان رجيم ! ! وهذا سر من اسرار عدم اسلام الكافر وعدم توبة المبتدع واصرار المخطئ على خطئه ، كل منهم يأتيه الشيطان مبغضا له الخصم واقواله ونافخا فيه الجاهلية فتجد احدهم لا يصارح نفسه ولا ينقد ذاته بل يستسلم ل " سواليف الشيطان " ! ! ويصغي لها ويحس لها حلاوة تفوق مرارة الاعتراف بالخطأ والرجوع إلى الصواب واتباع ما يقوله خصم الامس ،