نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٢٥٦
الله من مؤسسي ( العربية الفتاة ) وهي مؤسسة قومية سرية وقاوم الدولة العثمانية فسببت له هذه ( القومية ) ميلا للدولة الاموية ورجالها بصفتها لم تعتمد على العنصر الاجنبي ! ! كما فعلت الدولة العباسية فهذه العقدة عقدة ( القومية ) كانت سببا في تركيز الخطيب رحمه الله على تمجيد الدولة ( الاموية ) ومدح رجالاتها حتى الظلمة منهم كالحجاج وزياد وابنه ويزيد والوليد وجعلته يتنقص من مخالفيهم ويطعن فيهم وفي صدقهم حتى وصل به الامر لاتهام بعض الصحابة المخالفين لبني أمية بالكذب ! ! وهذا خلاف عقيدة اهل السنة الذين ( يعدلون ) كل الصحابة والتعديل لا يعني انهم لا يخطئون لكن يعني انهم لا يكذبون ! ! على اية حال فالخطيب رحمه الله تجد جل كتبه فيها ( انتصار مبطن ) للقومية العربية ويحاول مدح ( مرتكزاتها التاريخية ) ومن البداهة ان كل حركة قومية أو غيرها في الوطن العربي والاسلامي تحاول ان توجد لها ( المبرر الشرعي والتاريخي ) فليس بمستغرب ان يلجأ في تلك الظروف إلى ( القومية العربية ) لمقاومة الدولة العثمانية ولا من الغريب ان يلجأ إلى ( بني أمية ) لتبرير ( القومية العربية ) تاريخيا وحضاريا ! ! كل هذا لن يعرفه ولن يقتنع به إلا من عرف ( سيرة الخطيب كاملة ) ! ! لان معرفة سيرة المؤلف تساعد على فهم اتجاهاته في المؤلفات ! ! وتساعد على فهم مواقفه وعذره أو عدم عذره في اتخاذ بعض تلك المواقف .
اما نحن فللاسف لا ندرس سيرة محب الدين الخطيب ول