نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ٢٤٤
لكن كثيرا من الناس يخلطون بين العلم والعاطفة حتى تطغى العاطفة وتصبح هي العلم الشائع بينما العلم ( الحق ) يبقى في بطون الكتب حتى يصبح غريبا بين أهله ! ! ! فلذلك كلما أظهر أحذ هذا ( الحق الغريب ) اتهمه أصحاب العواطف بالبدعة أو الاستشراق ! ! .
ثم لنعلم أن غربة الاسلام في آخر الازمان إنما تتحقق بغربة المفاهيم الصحيحة التي أصبح المنادي بها ( مبتدعا وأصبحت العاطفة ومجاراة السائد دليل التسنن والاتباع ؟ ! الملاحظة التاسعة عشرة : الفقيهي يستخدم معاول ( منتهية الصلاحية ) لهدم الرأي المخالف ومن تلك المعاول : الاتهام بالجهل : وهذا أيضا ديدن كثير من المؤرخين ، يتهمون الاخرين بالجهل وهم من أجهل الناس .
لكن جهلهم يلبسونه بألفاظ حفظوها من أهل الحديث ، فجهلهم مقنن أو نستطيع أن نطلق عليه ( الجهل العلمي ) ! ! فقول : الفقيهي ( قلة معرفتك باستخدام المنهج الحديثي فيالتاريخ ) ، من تلك المعاول مع أننا قد رأينا وسنرى المزيد من ( استخداماته ) لهذا المنهج ! ! .
ثم انه ليس من العيب أن يكون في المرء شئ من الجهل فما منا إلا عالم بأشياء وجاهل بأخرى ، لكن تبرئة النفس من الجهل واتهام الاخرين بالجهل هو الجهل بعينه ! ! .