نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ١٨٣ -           الفصل الخامس مع الاستاذ عبد الحميد فقيهي في رسالته ( خلافة علي بن أبي
الطبراني والبزار وأحمد وغيرهم .
ثم ان المهلب قائل الجملة ولد بعد موت ( عمر ابن شبة ) بدهر طويل فكيف ينقل عنه ( ابن شبة ) ؟ ! ! فهذا تخليط عجيب ! ! وعجلة في البحث .
الملاحظة الخامسة : ومن أخطاء المؤلف التي لها صلة بالبيعة زعمه ان أكثر الصحابة اعتزلوا ولم يحاربوا مع علي رضي الله عنه ، وعقد لذلك ( المبحث الثالث ) ص ١٦٧ وحشر كل أحاديث الفتن والآثار في الاعتزال في الفتنة ، ولم يفصل بين فتنة وفتنة ، ولا شك ان كلامه في هذا الفصل باطل ، وان أكثر الصحابة من البدريين وأصحاب الشجرة كانوا مع علي رضي الله عنه .
أما الاحاديث التي أوردها في اعتزال الفتن فليست صريحة في هذا الموطن فهي أحاديث عامة تخصص بالاحاديث الدالة على وجوب قتال الخوارج والبغاة وشاقي العصا والخارج على الجماعة .
أما أحاديث الاعتزال في الفتن فتنزل عند تقاتل الناس على الملك وعند عدم وجود الامام الشرعي وعند التباس الحق على الفرد لايعرف الحق من الباطل فعندئذ يرجح الاعتزال .
وهكذا فهذه الامور لم يتطرق لها المؤلف بل عالج المسألة بشكل عام بأنه ( يجب الاعتزال في الفتنة ) مطلقا وهذا غير صحيح فإنه أيضا ( يجب قتال الخوارج والبغاة ) فكيف نجمع بين ( وجوب الاعتزال في الفتنة ) و ( وجوب قتال الخوارج وأهل البغي ) ؟ ! لا ريب ان هذا تناقض واضح ، إذن فلابد من التفصيل ، بإن الاعتزال في وقت دون وقت وهناك أحاديث كثيرة صحيحة تبين