نحو انقاذ التاريخ الاسلامي - المالکي، حسن - الصفحة ١٧٧ -           الفصل الخامس مع الاستاذ عبد الحميد فقيهي في رسالته ( خلافة علي بن أبي
لمنهج التصحيح والتضعيف ولذلك يستطيع غير المؤلف ان يذكر خلاف ما قال وينسب ذلك للكتب نفسها التي أخذ منها المؤلف ، إذن لابد من منهج ( قبول ورد ) للاتفاق أو للتقليل من كثرة الاختلاف .
والمؤلف نظريا لا يقر منهجه الذي اتبعه هنا .
الملاح حظة الرابعة : التناقض فينقل ص ١٧٣ عن ابن العربي رده لخبر اشتراط طلحة والزبير اقامة الحدود مؤكدا بأن ذلك لا يصح في شرط البيعة .
ثم تجده ص ١٧٦ يذكر روايات سيف بن عمر التي فيها قول طلحة والزبير : ( يا علي إنا قد اشترطنا اقامة الحدود .
) ؟ ! فهذا التناقض الذي جاء بعد ثلاث صفحات فقط جاء نتيجة ( للورود ) مع الروايات الضعيفة ( والصدور ) مع الموضوعة ، والباطل أشد اختلافا ، فالحق قد يكون فيه خاصوعام ، مطلق ومقيد ، أما الباطل فيتناقض تناقضا لا يقبل الجمع فلو أراح المؤلف نفسه من البداية واعتمد على الروايات الصحيحة فقط وشواهدها لما وقع في هذه التناقضات .
وكثير من الروايات التي أثبتها يعارض بعض متونها ما يقرره المؤلف في موطن آخر .
وعلى أية حال فكتاب ( عبد الله بن سبأ ) للدكتور سليمان العودة رغم حسن جمعه ، ورغم ما يظهر من سلامة مقصده إلا أن الكتاب بلا منهج والأخطاء فيه والتناقضات أكثر من ان تحصر وأنا إنما ذكرت الأخطاء الخاصة ببيعة علي رضي الله عنه والتي لا تتعدى خمس صفحات فقط ( من ص ١٦٩ إلى ص ١٧٣ )