فهرست منتجب الدين - منتخب الدین رازی، علی بن عبدالله - الصفحة ١٣٦ - تعليقات
والوطر ، واخى معى وهو اصغر منى ، وقد سلمنا والدنا إلى صاحب له من اهل قاشان ، واقضا سنة نتردد إلى المدرسة المجدية ، إلى المكتب وكنت ارى هذا السيد اعني ابا الرضا وهو يعظ في المدرسة ، والناس يقصدونه ويردون إليه ، ويستفيدون منه ، ثم عدنا إلى اصفهان ، و سافرنا إلى بغداد ، وبعد عودي إلى اصفهان بسنتين اجتمعت بولدة السيد كمال الدين احمد وحصلت بيننا مودة وطيده وصداقه وكيده ، وانسه بسبب افضل الجامع ، ومجاورة لاجل الجواد الواقع ، ورايت معه كتابا صنفه ابوه السيد أبو الرضا ، وقد سماه [١] ، يشتمل على مجلدات كثيره ، وفوائد عزيره ، جميعها بخطه ، ووجدن معه ديوانه بخطه ، فنقلت منه هذه القصيده التى مدح بها عمى الصدر عزيز الدين احمد بن حامد ( رضى الله عنه ) وهى : من لبرق على البراق انارا
ملاء الخافقين نورا ونارا ( فساق القصيده إلى آخرها ، وهى اربعون بيتا ، انظر الديوان : ٢٤ - ٢٧ ) فقال : وكان قد قصد اصبهان ، في سنه اثنتين وعشرين وخمسمائة ، في ايام عمى وانوشروان الوزير ، ممدوح هذا الوزير [٢] ، ولم ينجح مدحه ، ولم يجنح [٣] لرفده قدحه ، فوجدت بخطه مكتوبا في ديوانه ، في انوشروان ، فقلت فيه : لما ايست من عائدة نفعه ، بعد ان لازمت بابه ثمانيه اشهر ، وخبطت الثلوج المتراكمة في اصفهان ، وكانت سنة ثلجه وحله ، ومن اصعبعاشق على في معاملة ، ماكنت اول به امد عشق الرجاء بسكانه ، من سالف حقوق مولاى شيخ الساده [٤] ، وقاه الله بنفسى الصروف عليه ، فلم انصرف منه الا باليأس المتعب الغير المريح من الباس [٥] ، مالا
[١] هنا بياض يسير في الاصل .
[٢] كذا .
[٣] كذا ممن اراد ما مدح الناظم ( ره ) به انوشروان فليراجع الديوان : ١٩ .
[٤] في نسخه : السادات .
[٥] كان فيه تلميحا إلى قولهم " اليأس احدى الراحتين " .