توضيحات و تعليقات علي کتاب معالم الدين - رفیعان نیشابوری، حبیب الله - الصفحة ٢٣٣ - تقسيم المقدمة الى داخلية و خارجية
الكلام فى الاجتهاد و امكان تجزيه
(( و اما فى الاصطلاح فهو استفراغ الفقيه وسعة فى تحصيل الظن ))
استفرغ مجهوده لكذا : بذل طاقته فيه و استقصاها ( اقرب ) وليعلم انه قد اخذ العلم فى تعريف الفقه كما تقدم فى اول الكتاب حيث قال المصنف ره الفقه فى اللغة الفهم و فى الاصطلاح هو العلم بالاحكام الشرعية الخ بينما لم يؤخذ العلم فى تعريف الاجتهاد بل اخذ الظن فى تعريفه حيث قال المصنف ره و اما فى الاصطلاح فهو استفراغ الفقيه وسعه فى تحصيل الظن بحكم شرعى .
فان الفقيه مجتهد من حيث بذل جهده لتحصيل الظن بالاحكام الشرعية و المجتهد فقيه من حيث علمه بالاحكام و متعلق الظن عبارة عن الاحكام الواقعية و متعلق العلم عبارة عن الاحكام الظاهرية فالمجتهد ظان بالاحكام الواقعية و الفقيه عالم بالاحكام الظاهرية و هذا العلم بالحكم الظاهرى لاجل مقدمة اثبتها بدليل خارجى و هو الاجماع على ان ماظنه هو حكم الله تعالى فى حقه و فى حق مقلديه .
(( و حينئذ فكما جاز لذلك الاجتهاد فيها فكذا هذا ))
قوله ره ( لذلك ) اشارة الى المجتهد المطلق و قوله ره ( هذا ) اشارة الى المجتهد المتجزى و الضمير المؤنث المجرور بكلمة فى راجع الى المسئلة فالمعنى فكما جاز للمجتهد المطلق الاجتهاد فى تلك المسئلة فكذا المتجزى يجوز له الاجتهاد فى تلك المسئلة ايضا .