توضيحات و تعليقات علي کتاب معالم الدين - رفیعان نیشابوری، حبیب الله - الصفحة ٤٢ - فى أن للفظ أحوالا خمسة
آخر يكون عدلا له فيتوقف امتثاله على اتيان ذاك الواجب بالخصوص .
ثانيهما الواجب التخييرى و هو مقابل التعيينى فيتحقق امتثاله بالاتيان به او بعد له مثل كفارة الافطار العمدى فى صوم شهر رمضان المخيرة بين العتق و صيام شهرين متتابعين و اطعام ستين مسكينا . و قد اختلف فى كيفية الوجوب فى الواجب التخييرى هل هو متعلق بالجميع تخييرا او باحد الشيئين او الاشياء لا بعينه على اقوال تعرض المصنف ره لبعضها .
و فى القوانين و مما يمكن ان يكون ثمرة النزاع انه اذا نذران يأتى بثلاث واجبات شرعية تعلق الوجوب من الشارع بها بنفسها فيبر نذره بالاتيان بخصال الكفارة الثلاث مطلقا على الاول ( اى على القول بان الواجب الجميع تخييرا ( بخلاف مذهب الاشاعرة فان الخطاب لم يتعلق بالخصال بل بالمفهوم الكلى المنتزع منها .
بمعنى انه لا يجب الجميع و لا يجوز الاخلال بالجميع
صرح بعض القائلين بهذا القول بوحدة العقاب فى صورة العصيان و ترك الجميع و ان العقاب على ما لا يجوز تركه . و لكن مقتضى القاعدة تعدد العقاب مثل ثبوة العقاب على جميع المخاطبين فى الواجب الكفائى بعصيانهم .
الا انه تعالى يعلم ان ما يختاره المكلف هو ذلك المعين
و على هذا القول يختلف الواجب باختلاف المكلفين بل باختلاف حالاتهم فان المكلف الواحد قد يختار هذا و قد يختار ذاك و لا وجوب قبل اختياره و يلزم ايضا ان لا يكون وجوب فى صورة العصيان .